استنكرت هيئة علماء المسلمين  بالعراق قيام قوات الحكومة الحالية مدعومة بقوات الاحتلال الأمريكي بحملة دهم واعتقال شملت مناطق عدة من قضاء الطارمية؛ أسفرت عن اعتقال أكثر من 90 مواطنًا.

 

وأكدت الهيئة أن قوات الاحتلال وأجهزة الحكومة الحالية ما زالت متعطشةً إلى المزيد من الجرائم لتضيفها إلى سجلِّها الحافل بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، موضحةً أن هذه الاعتقالات تدلُّ بوضوح على أن هذه الجهات ما زالت على نهجها في القمع وإيذاء الناس وتدمير حياتهم وبنفس الأسس الإقصائية والطائفية التي اعتمدتها من قبل.

 

وحمَّلت الهيئة قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم، وطالبت بالمحافظة على سلامة المعتقلين وإطلاق سراحهم جميعًا.

 

وشدَّد الحزب الإسلامي العراقي على أن قيام القوات التي ترتدي زيًّا رسميًّا ومعها قوات أمريكية بمداهمة المنازل الآمنة أمام مرأى ومسمع نقاط التفتيش يشكِّل تحديًا صارخًا لسلطة الحكومة العراقية وخطة فرض القانون التي حقَّقت بعض الهدوء والأمان لمناطق بغداد، فضلاً عن أنه انتهاك سافر لحقوق الإنسان.

 

وقال الحزب في تصريح صحفي أصدره بخصوص الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق الدورة وحي العامل في بغداد والدواسة في الموصل: في سيناريو واحد وإجراءات متشابهة وقسوة وبشاعة قلَّ نظيرها؛ قامت قوات مشتركة بعمليات مداهمة واعتقال لمناطق عدة في بغداد والموصل وبشكل همجي ومرعب، واعتقلت عددًا من الشباب بعدما اعتدت عليهم وعلى عائلاتهم، وفيهم الشيوخ والأطفال والنساء وأفرغت ما في بيوتهم من حليٍّ ذهبيةٍ وأموالٍ وهواتفَ نقالة، ثم عثر على بعض المعتقلين في الطب العدلي وقد اغتيلوا بطريقة بشعة وجديدة لم يفعلها حتى عتاة المجرمين؛ حيث أطلقت الكلاب لتنهش أجسادهم، مضيفًا أن هذه الحوادث الشنيعة التي تكرَّرت في الأيام الأخيرة تُثير مجموعةً من التساؤلات عن مغزاها والجهة التي تقف وراءها والتوقيت الذي تأتي به.

 

وعبَّر الحزب الإسلامي عن استنكاره وإدانته هذه الجرائم البشعة وصدمته وحزنه وألمه العميق لما تعرَّض له أبناؤنا وعائلاتهم في الدورة وحي العامل في بغداد ومنطقة الدواسة في الموصل، مطالبًا الحكومة بكشف ملابسات هذه الحوادث وعلى الملأ وتحاسب مرتكبيها وفق منطق العدالة والمسئولية.

 

وفي سياق متصل قال سليم عبد الله الجبوري الناطق بلسان جبهة التوافق العراقية "إننا نشعر أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في العراق أصبحت قمعية"، وأضاف في تصريح صحفي اليوم أن مهمة قوة "مكافحة الإرهاب" انتهت قانونيًّا منذ بداية مايو الماضي.

 

وأوضح الجبوري أن استمرارية هذه الممارسات من دون ضوابط قانونية أصبحت تشكِّل خطرًا يهدد الوضع والنظام السياسي بشكل عام، مشيرًا إلى الأحداث التي جرت مؤخرًا في منطقة الدورة وحي العامل، مؤكدًا أن بقاء مؤسسات الدولة مكتوفة الأيدي تجاه تلك الممارسات يهدِّد الديمقراطية، وأن مجلس النواب سيناقش في جلسته المقبلة هذا الموضوع واستجواب مسئولي الأجهزة الأمنية.