شنَّ الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد هجومًا عنيفًا على معارضيه، وقال في اجتماعٍ له مع قيادات من علماء الصوفية في الصومال، من جماعة أهل السنة والجماعة، بمختلف طرقها "إن خمسة وتسعين في المائة من هؤلاء المتشددين المحاربين ضد الحكومة لا يعرفون شيئًا عن الإسلام"، يأتي ذلك فيما استعادت جماعة أهل السنة سيطرتها على مدينة "وبحو" الإستراتيجية التي كانت قد فقدتها في وقتٍ سابقٍ أمام ميليشيات حركة شباب المجاهدين.

 

وقال الرئيس الصومالي في لقائه أمس في القصر الرئاسي مع قيادات وعلماء الصوفية: "إننا كحكومةٍ عزمنا على خوض المعارك ضد المعارضة؛ وذلك بعدما فشلت جميع الخيارات الأخرى"، واتهم الرئيس المعارضة بـ"سفك الدماء المحرمة"، ودعا جماعة أهل السنة إلى الدفاع عن حكومته في وجه المعارضين الساعين إلى الإطاحة بها.

 

من جهته أعرب الشيح شريف شيخ محيي الدين، أحد قيادات الصوفية تأييد جماعته للحكومة التي يقودها الرئيس شريف، واصفًا معارضيها بالبغاة، ودعا محيي الدين إلى دعم الحكومة وإتباع نهج المصالحة.

 

كما تحدث في الاجتماع عدد من زعماء الجماعة الذين أيدوا الحكومة في قتالها ضد حركة الشباب والحزب الإسلامي، وفي السابق كان الرئيس الصومالي الشيخ شريف شيخ أحمد قد دعا المجتمع الدولي إلى الدفاع عن حكومته في وجه من سماهم بالأجانب الغزاة.

 

ميدانيًّا، اندلعت معارك طاحنة في مدينة وبحو بمحافظة جل جدود وسط الصومال أمس الجمعة، بين الحزب الإسلامي وحركة الشباب المعارضين من جهة، وجماعة أهل السنة ومقاتلي المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة من جهةٍ أخرى.

 

ولقي أكثر من 50 شخصًا مصرعهم من جرَّاء هذه المعارك، فيما أُصيب عشرات آخرون بجروح، وقال الناطق باسم الحزب الإسلامي موسى عبد عرالي لإذاعة شبيلي المحلية إنَّهم حققوا انتصارًا في المعارك واستولوا على أربع عربات عسكرية، فيما قال ناطق باسم حركة الشباب للإعلام المحلي إنهم خاضوا معارك طاحنة "ضد المرتدين" أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، مشيرًا إلى أن بعض الجثث لا تزال ملقاة على أرض المعارك.

 

إلا أنَّ أنباءً عاجلة أوردها مراسلنا في مقديشو قالت إن مقاتلي أهل السنة والجماعة استعادوا سيطرتهم على المدينة.