تواصلت المعارك الشرسة بين قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الصومالية، وقوات الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين في حي طركينلي بالعاصمة الصومالية مقديشو، طيلة الليلة الماضية؛ حيث لقي 10 أشخاص مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون بجروح في هذه المعارك.
وتزامنت المعارك الشرسة في حي طركينلي جنوب غرب العاصمة، مع معارك أخرى في ياقشيد شمال العاصمة، لليوم الثالث على التوالي، وأسفرت المعارك التي استخدم خلالها الطرفان مختلف أنواع الأسلحة عن خسائر بشرية كبيرة معظمهم من المدنيين؛ حيث نُقِل إلى المستشفيات الرئيسية أكثر من100 جريح على الأقل، بما يزيد على طاقة المستشفيات، التي أعلنت عن عجزها عن استقبال جرحى جدد، وسط حالة من شح الأدوية والمعدات الطبية اللازمة وقلة الأطباء المحترفين، وأحرزت الحكومة خلال المعارك مكاسب على الأرض؛ حيث ثبتت سيطرتها على مناطق واسعةٍ من طركينلي وياقشيد.
من ناحية ثانية اختطف مسلحون مجهولون مساء أمس الثلاثاء إبراهيم علي الملقب بـ(جيكي) مدير مكتب قناة (يونيفرسال) الفضائية الصومالية في مقديشو، وتعتبر هذه القناة من أقدم وأهم الفضائيات الناطقة باللغة الصومالية المحلية.
وجاء اختطاف الصحفي خلال عودته من إقليم شبيلي السفلي بالقرب من مستشفى عرفات الواقع على بُعد 13 كيلو مترًا إلى الجنوب من العاصمة مقديشو، ونقلت إذاعة (شبيلي) المحلية عن عبد الرزاق محمود جامع الموظف الفني في القناة- الذي كان يرافق الصحفي عند اختطافه- قوله: "سيارة كانت تقلُّ المختطفين طاردتنا في طريقنا، ولاحقتنا، وقطعت الطريق أمامنا، ثم أمرتنا بالوقوف جانبًا، ونزل 4 مسلحون ملثمون من السيارة؛ حيث قاموا بتوجيه الأسئلة إلينا للتأكد من شخصيتنا، وأبرز المدير إبراهيم علي بطاقته التي تدل على أنه صحفي ومدير لقناة (يونيفيرسال) الفضائية، وعندما تأكدوا من شخصيته قالوا له أنت المطلوب".
ويعمل الصحفيون الصوماليون في ظروف صعبة؛ حيث يتعرضون للابتزاز والتهديدات المستمرة في بلدٍ لا يوجد فيه نظام ولا قانون يوفر للصحفيين الحماية المطلوبة لعملهم، وتتحكم فيه مجموعات متناحرة متقاتلة كثيرًا ما تتعرَّض للصحفيين بسبب تغطياتهم التي لا تعجب هذا الطرف أو ذاك.