دعت جبهة الجهاد والتغيير في العراق جميع "فصائل المقاومة" إلى توحيد خطابها السياسي, ودعم خطوة اختيار الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ليكون متحدثًا باسمها ونائبًا عنها في كل المحافل الدولية.

 

وقال الأمين العام للجبهة التي تضم 10 فصائل مسلحة إن الجبهة بصدد خطوات أخرى بعد قبول الشيخ الضاري للمسئولية الجديدة, تتمثل في إعداد مشروع وطني لإيجاد إطار جامع وشامل لجميع القوى المناهضة للاحتلال, وصولاً إلى تحرير البلاد.

 

وأشار إلى أنه كانت هناك خطواتٌ في هذا الصعيد بدأت قبل نحو عام ونصف العام لتوحيد الخطاب السياسي لفصائل المقاومة، فضلاً عن أن اختيار الضاري لم يكن مفاجأةً لما يقدمه من أجل العراق، كما اعتبر أن الاختيار خطوة على صعيد بلورة مشروع وطني لجميع القوى المناهضة للاحتلال.

 

وكانت فصائل مسلَّحة عراقية قد أصدرت بيانًا قالت فيه إنها تخوِّل الشيخ حارث الضاري بأن يتحدث باسمها مفاوضًا عنها في الأمور السياسية ذات الصلة بالعراق، على أن ينوب عن كل فصائل المقاومة في كل المحافل ليدافع عن دماء الشهداء الزكيَّة التي سالت على ثرى العراق، والليوث التي أُسرت والأعراض التي انتهكت والأموال التي أهدرت.

 

وجاء في البيان أن الفصائل- وهي إلى جانب فصائل جبهة الجهاد والتغيير العشر عصائب العراق الجهادية وجيش المجاهدين المرابطين وجيش الإمام أحمد بن حنبل- أعلنت ثقتها في الضاري؛ بما عرفت فيه من رباطة جأش وثبات على المبدأ ومطاولة للأعداء وصبر على البلاء وإسناد منقطع النظير للجهاد والمقاومة في العراق، على الرغم مما تعرَّض ويتعرَّض له من ضغوط وتجاوزات.

 

وتابع البيان في سياق تبرير اختيار الضاري قائلاً: "ولأننا نعده الحارس الأمين على مبادئ وثوابت الجهاد والمقاومة في العراق، والرجل الشجاع صاحب الموقف الحق الذي لا يتخلى عنه ولو كلفه ذلك حياته".

 

وعلى الصعيد الميداني شنَّ رجال المقاومة العراقية هجومًا بأربعة صواريخ كاتيوشا على موقع لشركة إنشاءات أمريكية غرب شمال غرب مدينة الكوت مركز محافظة واسط، لكن الإجراءات التي تفرضها القوات المكلفة بحماية الشركة حالت دون معرفة الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي خلفها الهجوم.

 

وأكد مصدر في الشرطة العراقية المرابطة في قاعدة النعمانية العسكرية القريبة من موقع الشركة قامت عقب الهجوم بتطويق المنطقة، وبدأت حملة تفتيش واسعة النطاق بحثًا عن المهاجمين.