ألقت السلطات الأمنية اللبنانية القبض على عقيد في الجيش اللبناني وضابط جمارك متقاعد للاشتباه في تجسسهما لصالح الكيان الصهيوني، والعقيد المعتقل هو ثاني ضابط برتبة عقيد يعتقل في أقل من أسبوع في قضايا واتهامات متعلقة بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني، وليصل بذلك عدد من تم توجيه هذه الاتهامات إليهم في غضون الأسابيع القليلة الماضية إلى 23 شخص.
وعرض محققو الجيش اللبناني أدوات اتصال قالوا إنها استخدمت في عمليات التجسس.
ومن الاتهامات الموجهة إلى هذه المجموعات، والتي استطاع اثنين منها الهرب إلى الكيان الصهيوني، وطالبت السلطات اللبنانية بتسليمهما، تحديد أهداف حزب الله التي قصفت في حرب صيف العام 2006م، ومراقبة مسئولين بارزين في الحزب، كما أن هناك اتهامات لأحدهم بأنه لعب دورًا في اغتيال قائد عسكري في الحزب في العام 2004م.
ويدعو حزب الله لإعدام كل المدانين بالتجسس، بينما لم يصدر بعد أي تعليق من الكيان على الاتهامات.
وكان مفوض الحكومة اللبنانية لدى القضاء العسكري القاضي صقر صقر قد وجَّه قبل يومين تهمة التجسس لصالح الكيان لأربعةٍ من المعتقلين على خلفية هذه الاتهامات.
وقالت مصادر قضائية إن الأربعة هم نائب رئيس بلدية سعد نايل، الواقعة في وادي البقاع شرق لبنان، السابق زياد الحمصي، والعميد المتقاعد في جيش التحرير الفلسطيني زياد خليل السعدي، وجورج حداد، وسيدة تدعى آمال شعيب.
والتهم الموجهة للأربعة هي "التعاون مع العدو الإسرائيلي، وتقديم العون لقواته عبر إمدادها بمعلومات عن مواقع مدنية وعسكرية وحزبية"، وهي جرائم تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.
وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إن أجهزة الأمن اللبنانية اعتقلت 35 شخصًا يُشتبه بتجسسهم لحساب الكيان منذ بدء الحملة عليهم في أبريل الماضي.
ووجَّه الاتهام بالتجسس في الشهرين الماضيين رسميًّا إلى 19 شخصًا بينهم عميد متقاعد بجهاز الأمن العام، بينما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها مع البعض الآخر.
ولم يتضح إلى الآن الملابسات التي تمكَّنت بموجبها أجهزة الأمن اللبنانية من وضع يدها على شبكات التجسس هذه في هذا الوقت القصير، مع العلم أن أجهزة الأمن عرضت معدات إليكترونية قالت إنها متطورة وتتصل بالأقمار الصناعية جرى ضبطها مع بعض الموقوفين.