جددت 36 منظمةً حقوقيةً عربيةً وأوروبية مطالبها للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالتوقف عما أسمته الممارسات القمعية بحقِّ الصحافة؛ وذلك بعد مصادرة أعداد صحيفة (القدس العربي) لمدة أربعة أيام متوالية.

 

وأبدت في بيانٍ لها اليوم عن بالغ استيائها من سلوك الحكومة اليمنية التي تزدري حرية الصحافة، وتتخذ من قمع الحريات منهجًا لفرض الصمت والامتناع عن ممارسة النقد، وتسوق لتبرير ممارساتها مزاعم واهية، على حدِّ تعبير البيان.

 

وكانت وزارة الإعلام اليمنية دأبت منذ أبريل الماضي على مصادرة عددٍ كبيرٍ من الصحف اليمنية وحظر طباعتها، وكذلك حجبت موقعًا إخباريًّا، في الوقت الذي أعلنت فيه عن تأسيس محكمة تختص بمحاكمة الصحفيين؛ الأمر الذي أشار إلى نيةٍ واضحةٍ في مواصلة تبني نهج القمع والمصادرة لحرية التعبير والنشر.

 

وكانت منظمات حقوقية مصرية توجَّهت للرئيس اليمني في 23 مايو الحالي، وطالبته بـ"إلغاء قرارات المنع الصادرة عن وزارة الإعلام، وحثها على تغليب الالتزام بالمعايير الدولية لحرية الصحافة، وإعادة الحياة الصحفية في اليمن إلى سابق عهدها"؛ إلا أن الحكومة اليمنية لم تلق بالاً لمطالبات المنظمات، وضربت بالتزاماتها الدولية عرض الحائط، وصادرت أعداد صحيفة القدس العربي.