تصاعدت ردود الفعل الأردنية تجاه الاقتراح الصهيوني باعتبار الأردن وطنًا بديلاً للشعب الفلسطيني، وتعالت المطالبات البرلمانية والنقابات المهنية للحكومة الأردنية بإلغاء اتفاقية وادي عربة كرَدِّ فعل على الممارسات العدوانية للكيان الصهيوني ضد الشعب الأردني؛ حيث تقدَّم عدد من نوّاب البرلمان الأردني باقتراح لإلغاء معاهدة السلام بين الأردن والكيان الصهيوني المعروفة بـ"وادي عربة" التي أُبرمت عام 1994م، كرد فعل على مناقشة الكنسيت الصهيوني اقتراحًا باعتبار الأردن وطنًا بديلاً للشعب الفلسطيني.
وتقدم بالاقتراح أحد عشر نائبًا، معتبرين أن الكيان خرق بنودًا في اتفاقية السلام المبرَمة بينهما، مؤكدين "أن مناقشة الكنيست مقترح اعتبار الأردن وطنًا للفلسطينيين خرقٌ لكل المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية".
وفي نفس السياق طالبت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع الحكومةَ الأردنيةَ بالتعامل مع السياسات والإجراءات الصهيونية "بروح المسئولية العالية"، وعدم الركون إلى المعاهدة الموقَّعة مع الكيان الصهيوني أو إلى الإدارة الأمريكية أو الأمم المتحدة.
واستمرارًا للغضب الشعبي دعت نقابة المهندسين الأردنية الحكومة إلى إلغاء معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، وقطع كافة أشكال العلاقات معها؛ ردًّا على الأطروحات الصهيوينة الداعية إلى اعتبار الأردن دولةً للفلسطينيين.
وقال نقيب المهندسين عبد الله عبيدات: "إن هذه الأطروحات الصهيونية التي تتزايد في هذه المرحلة، تتطلب ردًّا حكوميًّا يتناسب مع مخاطر هذا الطرح وأهدافه وأبعاده الخطيرة على القضية الفلسطينية والأردن"، وإن "الكيان الصهيوني المحتل للأرض العربية، يشكِّل خطورةً على الأردن والدول العربية، ولا يلتزم أبدًا بأي عهود أو اتفاقيات".
وقال عبيدات: "إن استدعاء وزير الخارجية ناصر جودة للسفير الصهيوني في عمان، وتسليمه احتجاجًا رسميًّا على المناقشات في الكنيست؛ خطوة أولى يجب أن تلحقها خطوات فعلية أخرى؛ من أهمها إلغاء الاتفاقية الموقَّعة مع الكيان عام 1994م؛ داعيًا الحكومة الأردنية إلى طرد السفير الصهيوني من الأردن فورًا، وسحب السفير الأردني من الكيان، وقطع كل أشكال العلاقات معه.