قالت مصادر قريبة من المفاوضات الجارية بالعاصمة السنغالية داكار بين أطراف الأزمة السياسية الموريتانية إن المفاوضين أوشكوا على التوافق على تاريخ الأول من أغسطس المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهي العقدة التي ظلَّت مستعصيةً على الحل.
وقال المشاركون في لجنة الاتصال الخاصة بالأزمة الموريتانية إن جلسة اليوم قد تكون الأخيرة والحاسمة، خاصةً بعد تصريح وزير الخارجية السنغالي التجاني جاديو، بعد خروجه من قاعة المفاوضات، والذي قال إنهم حقَّقوا تقدمًا في إزالة ثماني أو تسع من أصل عشر عراقيل، وإن هناك تقدُّمًا كبيرًا في المفاوضات.
أما رئيس وفد جبهة الدفاع عن الديمقراطية المعارض محمد ولد مولود فقد صرَّح للصحفيين بأن الأمور تتجه نحو التوصُّل لاتفاق.
وإذا توصلت الأطراف لاتفاق؛ فإن ذلك يعني تلقائيًّا تأجيل الانتخابات الرئاسية، ووقف الحملة الانتخابية الجارية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، وإعادة تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية، ومراجعة اللوائح الانتخابية، ووقف الحملات الإعلامية والتحريض.
وكانت مسألة توقيت الانتخابات الرئاسية هي العقبة التي أنفق مفاوضو داكار الكثير من وقتهم في سبيل التغلب عليها، بعد أن حسمت مسألة من يقود الحكومة الانتقالية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات.
![]() |
|
الجنرال محمد ولد عبد العزيز |
وتحدَّث بعض المفاوضين من طرفي الأزمة، وهما المعارضة ممثلةً بالجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية، إضافةً للوفد الذي يمثل الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن تقلّص الآجال التي يختلف عليها المفاوضون إلى أربعة أسابيع، وهو ما يعني بحسب المراقبين أن الطرفين ربما يلتقيان في منتصف الطريق؛ ليتم الإعلان عن اتفاق ينهي الأزمة الموريتانية.
وفي تصريحات صحفية أكد عضو وفد الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية السالك ولد سيدي محمود أن الجبهة تسعى للحصول على ضمان شفافية، وانتقال وتناوب سلمي للسلطة، وأنها تريد ضماناتٍ حقيقيةً وجديةً لانتخابات تؤدي إلى استقرار البلاد.
كما أشار عضو وفد حزب تكتل القوى الديمقراطية اليدالي ولد الشيخ إلى أن المعارضة قدَّمت الكثير من التنازلات، وأنه بكل أسف يُلاحظ تعنُّت الطرف الآخر (طرف الجنرال)، مشيرًا إلى أنه التعنُّت الذي يعيق أي تقدم.
بدوره أكد سيدي محمد ولد محمد عضو وفد الجنرال عبد العزيز أنه من الطبيعي أن تحصل خلافاتٌ على بعض التفاصيل، وأنهم بنفس الروح المنفتحة قادرون على التغلب عليها.
وكانت جلسات الحوار قد انطلقت صباح الأربعاء الماضي في داكار برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد، وبحضور ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية حول موريتانيا المؤلَّفة من ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الدول الفرانكفونية.
