اختتمت ثالث جلسات الحوار بين فرقاء الأزمة السياسية في موريتانيا في العاصمة السنغالية دكار مساء أمس دون تجاوز المستويات الأولى للأزمة، والمتعلقة بتأجيل الانتخابات ومسألة رئاسة الوزراء خلال الفترة الانتقالية وتشكل لجنة مستقلة للانتخابات.

 

وفي الوقت نفسه أكد الرئيس الليبي معمر القذافي في افتتاح اجتماع دول تجمع الساحل والصحراء المنعقد في ليبيا أن الانتخابات المرتقبة في موريتانيا ستُجرى في موعدها المحدد بالسادس من يونيو المقبل، وقال: إن موريتانيا ستستعيد وضعيتها الدستورية بمجرد إجراء تلك الانتخابات، وهو ما استبعده الوزير الليبي عبد السلام التريكي التوصل إلى صيغة توافقية فيما يخص الأزمة قائلاً: "إن قوى المعارضة تحاول فرض شروط قاسية من بينها عودة الرئيس المخلوع وتأجيل الانتخابات عن وقتها الذي حدد بإرادة الشعب الموريتاني.

 

كانت الجولة الثالثة من جولات الحوار انطلقت صباح أمس الجمعة بحضور ممثلي الوفدين اللذين يُشكلان قوى المعارضة؛ وهما الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية، والوفد الذي يُمثِّل الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

 

وأكد السالك ولد سيدي محمود عضو وفد الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية أن الجبهة تسعى للحصول على "ضمان شفافية وانتقال وتناوب سلمي للسلطة"، وأنها تريد "ضمانات حقيقية وجدية لانتخابات تؤدي إلى استقرار البلاد"، فيما أشار اليدالي ولد الشيخ عضو وفد حزب تكتل القوى الديمقراطية إلى أن المعارضة قدَّمت "الكثير من التنازلات، وقال: "لكن بكل أسفٍ نلاحظ تعنت الطرف الآخر (طرف الجنرال)، وهو تعنت يعيق أي تقدم".

 

وذكر سيدي محمد ولد محمد عضو وفد الجنرال عبد العزيز أنه من الطبيعي أن تحصل خلافات على بعض التفاصيل، مضيفًا: "لكن بنفس الروح المنفتحة" قادرون على التغلب عليها.

 

كانت جلسات الحوار قد انطلقت صباح الأربعاء في دكار برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد وبحضور ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية حول موريتانيا المؤلفة من ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الدول الفرانكفونية.

 

وذكرت مصادر صحفية في وقتٍ سابقٍ أن مجموعةَ الاتصال الدولية سلمت مساء الخميس وثيقة للفرقاء تتضمن مقترحات بإجراء الانتخابات الرئاسية في يوليو المقبل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون أسبوع على الأكثر بعد توقيع الاتفاق.