أعلن الجيش الأمريكي أن معدل جنوده الذين انتحروا خلال العام الماضي بلغ رقمًا قياسيًّا؛ حيث وصل إلى 133 عسكريًّا مقابل 115 فقط عام 2007م، والذي كان بدوره الرقم الأعلى منذ بدأت السلطات بإحصاء عدد المنتحرين بالجيش.
وأشارت تقارير صادرة عن الجيش الأمريكي أنه في شهر يناير الماضي زاد عدد الجنود الأمريكيين الذين انتحروا على عدد زملائهم الذين قضوا في ساحات القتال.
وبينت الإحصاءات أن عدد المنتحرين ضمن القوات البحرية الأمريكية "المارينز" زاد عام 2008م ليصل إلى 33، مقارنة بـ25 منتحرًا سنة 2007م.
كان نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال بيتر تشياريلي، قد أبدى قلقه حول ارتفاع معدل انتحار الجنود؛ وذلك في شهادته أمام لجنة الكونجرس المصغرة للجيش الأمريكي.
وفي تطور مثير لهذه الظاهرة أعلنت قاعدة فورت كامبل العسكرية الأمريكية في بيان لها عن إغلاق أبوابها لمدة 3 أيام، بعد توالي حوادث الانتحار بين جنودها.
وبحسب البيان، فإن القاعدة ستقوم بعملية لتدريب جنودها حول طرق منع الانتحار أو تجنب الإقدام عليه.
![]() |
|
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) |
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية كشفت في وقت سابق أن معدلات الانتحار في صفوف جنود الجيش في شهر يناير الماضي تجاوزت جميع الأرقام التاريخية.
ونوهت إلى أن أعداد المنتحرين فاقت أعداد الذين قتلوا في معارك بالعراق وأفغانستان، وفاقت بست مرات الفترة نفسها من عام 2007م، ما دفع القيادة العسكرية إلى إخطار الكونجرس وكبار المسئولين.
ووصف ضابط كبير الوضع بأنه "مرعب" وأن القوات المسلحة تحاول البحث في أسباب الظاهرة، في حين رجحت مصادر طبية أن يكون للأمر علاقة بأشهر الشتاء الباردة والقاسية، وتزايد المهام المرهقة، والإكثار من الأدوية المضادة للاكتئاب.
وتصل نسبة حالات الانتحار المؤكدة إلى 20.2 من كل 100 ألف حالة، وبذلك وإذا ما تأكدت الحالات الأخرى، فهذا يعني حدوث ارتفاع في النسبة.
وسبق أن أعلن كبار المسئولين في الجيش الأمريكي الشهر الماضي أن معدل الانتحار على مستوى البلاد بلغ (19.5) شخصًا لكل 100 ألف.
