- الـ(نيويورك تايمز): الاحتجاز المطول بديل أوباما عن معتقل جوانتنامو
- ربع الصهاينة سيتركون الكيان إذا امتلكت إيران القنبلة النووية
- الصحافة الصهيونية: أوباما يطالب بإعداد خطة للهجوم على إيران
كتب- سامر إسماعيل:
وصفت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت الزيارة التي قام بها نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن للبنان، بأنها "تهدف إلى الضغط على الناخبين اللبنانيين للتصويت لفريقٍ على حساب فريقٍ آخر"، بعد تهديد الولايات المتحدة بأنها ستنظر في الدعم الموجه للحكومة اللبنانية على ضوء نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.
كما اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم بالوضع المتدهور في باكستان، والإحباط الذي أصاب الجيش الباكستاني بعد فشله في القضاء على طالبان باكستان منذ المعارك التي اندلعت بينهما أواخر الشهر الماضي، بعد انتهاك إسلام أباد لاتفاق تطبيق الشريعة مع جماعة أنصار السنة المحمدية في وادي سوات، كما اهتمَّت الصحافة العالمية بالوضع السيئ في الصومال، مع تجدد الحرب هناك، لتعود الصومال هي الأسوأ في العالم في أوضاعها الإنسانية.
أما صحف العدو فأبرزت خبر اعتقال شخصين في لبنان بتهمة التجسس لصالح الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى الحديث عن طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من وزارة الدفاع إعداد خطة للهجوم على إيران.
أمريكا ولبنان
جون بايدن مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال زيارته لبيروت
صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) تحدثت عن الزيارة التي قام بها جون بايدن نائب الرئيس الأمريكي إلى لبنان أمس الجمعة، والتي أكد فيها خلال لقائه مع الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة أنَّ الولايات المتحدة ستعيد النظر في الدعم الموجه للبنان على ضوء نتائج الانتخابات النيابية المقررة في لبنان في 7 يونيو القادم.

ونقلت الصحيفة عن بايدن قوله إنَّه لم يأت إلى لبنان ليساند فريق على حساب فريق، وإنما جاء إلى لبنان "لدعم المبادئ التي تؤمن بها الولايات المتحدة"، والتي بالمصادفة-(!!)- هي ذات برنامج الأغلبية النيابية، وذكر أنَّ الولايات المتحدة قدمت مساعدات للبنان بعد حرب لبنان الثانية عام 2006م قدرت بـ1.3 مليار دولار، منها 400 مليون دولار كمساعداتٍ عسكريةٍ، لدعم الأدوار الأمنية للجيش اللبناني في الجنوب.
ورد حزب الله بأنَّ الزيارة الغرض منها مساندة فريق السلطة ضد فريق المعارضة الذي يتزعمه الحزب.
وقالت الصحيفة: إنَّ زيارة بايدن للبنان تأتي في الوقت الذي يقوم فيه الجيش الصهيوني بعددٍ من المناورات العسكرية، فيما يبدو وكأنَّه استعدادٌ من جانب الكيان لحربٍ جديدةٍ في الشرق الأوسط، ودعم من ذلك مجموعة شبكات التجسس لصالح الكيان الصهيوني، بما يشير إلى وجود أمرٍ يتم تدبيره في الخفاء من جانب الصهاينة.
وكان تليفزيون (المنار) التابع لحزب الله، قد أعلن بعد ساعاتٍ من زيارة بايدن للبنان عن اعتقال لبناني بتهمة التجسس لصالح الكيان الصهيوني.
الوضع في باكستان
مئات الآلاف نزحوا من المعارك في وادي سوات
أما صحيفة الـ(واشنطن بوست) فقد قالت إنَّ قادة وجنود الجيش الباكستاني الذين يقاتلون حركة طالبان في وادي سوات "أُصيبوا بالإحباط"؛ وذلك لعدم قدرتهم حتى الآن على فرض السيطرة الكاملة للجيش على وادي سوات.

وقالت الصحيفة: إنَّ المعارك المستمرة بين الجيش الباكستاني وطالبان خلَّفت وراءها حتى الآن ما يقرب من ألف قتيل من مقاتلي طالبان، مقابل 100 من الجيش، بينما نزح ما يقرب من مليوني شخصٍ من سكان وادي سوات خارج الإقليم، فرارًا من المعارك الدامية بين الجيش وطالبان.
ونقلت الصحيفة تصريحاتٍ لسجاد علي قائد الجيش الباكستاني في الجزء الشمالي من سوات، والذي أكد صعوبة القتال والقضاء على طالبان "وذلك لقدرتهم على القتال والمراوغة"، كما توقع سجاد أنْ يستمر القتال في الإقليم لأكثر من شهرٍ.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الحكومة الباكستانية أنَّ المفاوضات بين الحكومة وطالبان كانت مطروحةً على الطاولة، ولكن بعد هجوم طالبان على مدينة بونير الشهر الماضي، والتي تبعد 60 ميلاً فقط عن العاصمة إسلام أباد، لم تعد المفاوضات بين الجانبَيْن مطروحةً على الطاولة.
أمريكا والمسلمون
صحيفة الـ(وول ستريت جورنال) تناولت خبر اعتقال أربعة من المسلمين الأمريكيين بولاية نيويورك بعد اتهامهم بالتخطيط لتفجير كنيسٍ ومعبدٍ يهودي بالولاية، وإسقاط طائرة عسكرية تابعة للولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إنَّ هناك أمورًا تكشَّفت بعد اعتقال الأربعة قد تشير إلى أنَّ هناك بعضَ اللبس في هذه الاتهامات، وأنَّها مرتبة سلفًا لتشويه صورة المسلمين، أهمها أنَّ الأربعة دخلوا الإسلام حديثًا أثناء وجودهم في أحد السجون؛ حيث تعرفوا على شخصياتٍ إسلاميةٍ توصف بـ"الراديكالية"، كانت محتجزة معهم في السجن، وكان لها دور كبير في دخول هؤلاء الأربعة في الإسلام.
كما نقلت الصحيفة عن تريسي بيلينجسلي، وهي المتحدثة باسم مكتب السجون الفيدرالي الأمريكي، أنَّ 5% إلى 6% من السجناء الأمريكيين بالسجون الأمريكية مسلمون، وهذه النسبة لم تتغير منذ سنواتٍ طويلةٍ، بما يشير إلى أنَّ معدلات الجريمة والانحراف لدى المسلمين ثابتة، بل وتقل، مع ازدياد أعداد المسلمين في الولايات المتحدة، مقابل ثبات نسبتهم من بين السجناء الأمريكيين.
![]() |
|
باراك أوباما |
وسلطت صحيفة الـ(نيويورك تايمز) الضوء على الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام حشدٍ من الأمريكيين، وأكد لهم فيها أنَّه قد اتخذ قرارًا نهائيًّا بإغلاق معتقل جوانتنامو في الموعد المقرر سلفًا، في يناير من العام القادم.
وركَّزت الصحيفة على عبارة "الاحتجاز المطول" والتي تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ الاعتقال الإداري الذي يُطبقه الصهاينة ضد عددٍ من وزراء ونواب وقادة حركة حماس في فلسطين، والذي ينوي أوباما تطبيقه بحقِّ المعتقلين بتهمٍ تتعلق بما يُعرف بـ"الإرهاب".
وكان أوباما قد طالب من أعضاء الكونجرس الأمريكي خلال كلمته التي ألقاها الخميس الماضي للعمل معه على إنشاءٍ سجن جديدٍ يُسجَنْ فيه الأفراد الذين يهددون أمن الولايات المتحدة "حتى ولو لم يستطع القانون الأمريكي أنْ يدينهم بأي تهمة"- (!!)- وتشبه هذه الحالة حالة احتجاز المصابين بالأمراض العقلية فهم غير مدانين بأية جريمة، ولكنهم يشكلون تهديدًا للأمن في حالة خروجهم للشارع، بحسب تعبيره.
ونقلت الصحيفة رسالة أرسلها السيناتور روس فينجولد من ولاية ويسكونسن إلى أوباما، أعرب فيها عن رفضه لفكرة الاعتقال والاحتجاز المطول، والتي قد تمتد مدى الحياة، معتبرًا أنَّ هذه الفكرة غير دستورية، معتبرًا أنَّ الاعتقال الإداري "يعتبر من شيم الأنظمة المستبدة".
وفي شأنٍ آخر خاصٍّ بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، ذكرت صحيفة الـ(واشنطن تايمز) فأجرت استطلاعًا للرأي شارك فيه عدد أكبر نسبيًّا من أي استطلاع آخر أجرته الصحيفة، وكان تحت عنوان "هل تقف مع أوباما أم مع ديك تشيني بشأن الجدل السائد حول معتقل جوانتنامو؟".
الاستطلاع شارك فيه حتى الآن 9860 شخصًا، قال 5102 منهم، أي ما نسبته 51% من إجمالي المستطلع آراؤهم، أيدوا فكرة أوباما بإغلاق معتقل جوانتنامو سيئ السمعة، بينما قال 4597 شخصًا أي 46% إنهم يؤيدون رأي ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، والذي اعتبر جوانتنامو "من أهم قلاع الحفاظ على الأمن القومي الأمريكي، ولا يمكن إغلاقه".
قلق صهيوني
برنامج إيران النووي على قدم وساق
وتناولت صحيفة الـ(إندبندنت) البريطانية نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الإيرانية بجامعة تل أبيب، والذي كشف عن حالة الخوف والقلق التي يشعر بها الصهاينة من احتمال تمكن إيران من صنع القنبلة النووية.

وكشف الاستطلاع عن أنَّ حوالي ربع الصهاينة في الكيان، سيفكرون في مغادرة الكيان إذا تمكنت إيران من صنع القنبلة النووية، في حين أنَّ 40% من الصهاينة يريدون من القوات الجوية الصهيونية أنْ توجه ضربةً للمنشآت النووية سواء قبلت أو رفضت واشنطن، وأظهر التقرير كذلك قلق 85% من الصهاينة من احتمالية امتلاك إيران لقنابل نووية.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد ميناشري رئيس مركز الدراسات الإيرانية بتل أبيب قوله إنَّ السبب في قلق الصهاينة يعود إلى التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حينما قال إنَّ إيران "ستمحو "إسرائيل" من الوجود"، كما ألقى ديفيد باللوم على الحكومة الصهيونية، والتي اعتبرت التهديدات الإيرانية تمثل تهديدًا وجوديًّا للكيان.
وأظهر الاستطلاع كذلك مدى خوف النساء وكبار السن من امتلاك إيران للقنبلة النووية؛ حيث عبَّر 83% من النساء عن قلقهم مقابل 78 % من الرجال، كما كشف الاستطلاع عن قلق 80% من الناخبين اليساريين العلمانيين مقابل 67% من الناخبين اليمينيين المتطرفين بشأن امتلاك إيران للقنبلة النووية.
أما الوسط بين اليساريين واليمينيين فكانت نسبة القلق عندهم أكبر؛ حيث أعرب 88% منهم عن خوفهم الشديد من تمكُّن إيران من امتلاك وصنع القنابل النووية.
الوضع في الصومال
جنديان تابعان للقوات الحكومية في أحد شوارع مقديشو
وتحدثت صحيفة (تايمز) البريطانية عن الصراع الدائر في الصومال بين الحكومة الصومالية من جانب المدعومة من الغرب والأمم المتحدة، وبين المعارضة الإسلامية من حركة شباب المجاهدين الصوماليين، والحزب الإسلامي من جانبٍ آخر.

وقالت الصحيفة: إنَّ ما يزيد على الألف ممن وصفتهم بـ"المجاهدين الإسلاميين"، من الولايات المتحدة وبريطانيا دخلوا الصومال منذ أسبوعَيْن تقريبًا، وانضموا لصفوف المعارضة، التي تسعى لإسقاط حكومة الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد، الذي يعتبرونه خائنًا بسبب توقيعه لاتفاقٍ العام الماضي، رعته الأمم المتحدة والقوى الغربية الأخرى.
وأضافت أن المخابرات الأمريكية والبريطانية "قلقة جدًّا"؛ بسبب الوضع الحالي في الصومال، وهو ما اعتبروه تهديدًا جديدًا للعالم، خاصةً أنَّ هناك احتمالاتٍ لسقوط الحكومة الصومالية، تحت هجمات المتمردين لتصبح الصومال ملاذًا للقاعدة وأعوانها، في تكرارٍ لا يخلو من إملالٍ في تقارير مثل هذه الأجهزة.
وقالت إنَّ الكونجرسَ الأمريكي سيناقش قريبًا الوضع في الصومال، خاصةً أنَّ هناك تقريرًا استخباريًّا سيقدم للكونجرس يتهم عددًا من الأمريكان والبريطانيين بالانضمام للتمرد في الصومال، خاصةً بعد نشر شرائط فيديو يتحدث فيها أشخاصٌ باللغة الإنجليزية، أثناء قصفهم لمقار تابعة للحكومة الصومالية في العاصمة مقديشو.
ونشرت الصحيفة إحصائية بأعداد القتلى والمشردين بعد عشرة أيام من المواجهات بين الجانبين في الصومال؛ حيث سقط أكثر من 100 قتيلٍ من المدنيين، وشُرِّد 46 ألفًا، كما سقط عددٌ من الصحفيين، ما رفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا في الصومال إلى 10 منذ العام 2007م.
صحافة العدو
أمريكا تستعد لضرب إيران:
![]() |
وكان جيتس قد تحدَّث أمس لقناة (إن. بي. سي) الإخبارية الأمريكية قد أكد أنَّ أوباما طالبه بسرعة إعداد خطة الهجوم على إيران، ولكن جيتس حاول التخفيف من حدة هذه التصريحات، وقال إنَّ أي رئيسٍ للولايات المتحدة غالبًا ما يطلب بين الحين والآخر عرض الخطط الهجومية على الدول التي تُمثل خطرًا على الولايات المتحدة "حتى ولو لم تكن هناك نيةٌ للهجوم في الوقت الحالي".
سقوط عملاء الصهاينة:
وتحدثت صحيفة (جيروزاليم بوست) عن اعتقال شخصَيْن اليوم السبت في لبنان؛ بتهمة التجسس لصالح الكيان الصهيوني.
وقالت: إنَّ المتهمين هما رجل وامرأة، الرجل يدعى مصطفى حسن سعيد من منطقة النبطية، وتمكنت قوات الأمن من القبض عليه بعد يومين من المطاردة، ووجدت بحوزته معدات وأجهزة اتصالات متطورة، بينما ذكرت الصحيفة أن المرأة تدعى خلود نبأ، واعتقلت اليوم أيضًا في بلدة شابا، وتبلغ من العمر 28 عامًا.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد يومٍ واحدٍ من مطالبة حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، للقضاء اللبناني بتوقيع عقوبة الإعدام على كل مَن يثبت تورطه في التجسس لصالح الكيان الصهيوني.
وذكرت الصحيفة أن هناك قلقًا يسود الشارع اللبناني من احتمال قيام الجيش الصهيوني بهجومٍ مفاجئ على لبنان أو أية دولة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل المناورات والتدريبات المتتالية التي يقوم بها الجيش الصهيوني منذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة وزراء الكيان الصهيوني.
أوباما ومخاطبة المسلمين:
الـ(بوست) الصهيونية أيضًا نقلت تصريحات روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض، والذي تحدث أمس عن نية الرئيس الأمريكي أوباما في الابتعاد عن الحديث عن خطة سلام جديدة بين الفلسطينيين والصهاينة عند زيارته لمصر في الرابع من يونيو القادم، في خطابه للمسلمين المقرر أنْ يلقيه خلال زيارته.
وقال جيبس إنَّ أوباما سيركز فقط على أهمية العيش بسلامٍ بين العالم الإسلامي ودول العالم الأخرى، كما سيهتم بإبراز الدور الذي لعبه ويلعبه المسلمون في التقدم الثقافي والحضاري على مستوى العالم.
روسيا والأردن "النووية":
وأخيرًا نقلت صحيفة (هاآرتس) تصريحات سيرجي كيريينكو رئيس هيئة الطاقة النووية الروسية، لشبكة (نوفوستي نيوز) الروسية، والتي أكد فيها عزم روسيا على التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، لبناء محطاتٍ للطاقة النووية تشمل بناء أربعة مصانع بالأردن خلال العقود القادمة.
ونقلت الصحيفة تصريحًا لمسئولٍ أردنيٍّ لم تذكر اسمه أنَّ الاتفاق سيشمل بناء محطةٍ نوويةٍ لإنتاج الطاقة الكهربائية وأخرى لتحلية المياه، بالإضافةِ إلى تقديم خدمات التدريب وإنشاء مراكز للبحوث للأردنيين العاملين في المشروع.

