أعلن جون بايدن نائب الرئيس الأمريكي وهو أرفع مسئول أمريكي يزور لبنان منذ 26 عامًا أن مستقبل المساعدات الأمريكية للبنان سيعتمد على طبيعة الحكومة الجديدة، موضحًا أن انتخاب قادة ملتزمين بحكم القانون والإصلاح الاقتصادي يفتح الأبواب أمام نمو ورخاء دائم.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي اليوم أن الولايات المتحدة مُلتزمة بتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان، موضحًا أن زيارته للبنان هي لإظهار دعم واشنطن لسيادة البلاد ومؤسساتها، وأنه يجب على اللبنانيين وحدهم أن يختاروا قادتهم، ولكنه قال في تدخُّل واضح في الانتخابات: "أحث من يفكر في الوقوف إلى جانب مُفسدي السلام ألا يُفَوِتوا هذه الفرصة وأن يبتعدوا عن هؤلاء المفسدين".
وانتقد حزب الله زيارة بايدن التي أعقبت زيارة مماثلة لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في أبريل الماضي، واعتبرها تدخلاً في شئون لبنان، وأكد حسن فضل الله النائب في حزب الله أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي تندرج في سياق الإشراف الأمريكي على الحملة الانتخابية لفريق لبناني يشعر باهتزاز وضعيته الشعبية والسياسية في ضوء المتغيرات الخارجية والنتائج المتوقعة للانتخابات النيابية.
وأكد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أثناء اجتماعه مع بايدن اليوم أن الكيان الصهيوني يشن حربًا من نوع جديد ضد لبنان متمثلة بشبكات التجسس التي كشفت عنها الأجهزة الامنية اللبنانية مؤخرًا.
وشرح بري لبايدن الوضع في لبنان والجنوب، موضحًا أن الكيان الصهيوني أنه لم ينفذ حتى الآن القرار 425 كاملاً.. فكيف بالقرار 1701"؟! مؤكدًا أن الكيان الصهيوني لا يقبل بالسلام مع الفلسطينيين، بل لا يؤمن بكل أفكار السلام حتى الأفكار الأمريكية.
وفي سياق متصل تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم من إيقاف ثلاثة متعاملين مع الكيان الصيهوني في إطار الحملة التي تشنها منذ أكثر من شهر وساهمت بكشف عدد من شبكات التجسس.
وقالت مصادر أمنية في تصريحات صحفية إن القوى الأمنية تمكنت ظهر اليوم من توقيف "أحد كبار رءوس شبكات التعامل مع العدو الصيهوني وهو من بلدة القصير في قضاء مرجعيون في الجنوب، بعد رصد ومطاردة استمرت نحو 36 ساعة على الطريق الساحلي بين بيروت والجنوب".
وكان لبنان قد تقدم عبر بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة الأربعاء الماضي بشكوى ضد الكيان الصهيوني لخرقه السيادة اللبنانية والقرار الدولي رقم 1701 على خلفية شبكات التجسس التي تم الكشف عنها مؤخرًا، طالبًا من قيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) العمل على استعادة المواطنين اللبنانيين الذين فروا إلى الكيان أثناء الأيام الماضية عبر الحدود الجنوبية.