واصل المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين اليوم أعماله بعد انطلاقه في مدينة إسطنبول التركية صباح اليوم الجمعة، وسط حضور لمئات الشخصيات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من أنحاء العالم تحت شعار "نحو نصرة دائمة لفلسطين".
وتقدّم الحاضرين في المؤتمر العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق، والقيادي الفلسطيني البارز الشيخ رائد صلاح من الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948م، وشخصيات من العالم العربي والإسلامي وأنحاء العالم.
![]() |
|
د. يوسف القرضاوي أبرز الحضور |
وقال الدكتور عصام البشير وزير الأوقاف والشئون الإسلامية السابق بالسودان في تقديمه للمؤتمر: إن "هذا المؤتمر هو مؤتمر عالمي، وهو يمثل مشتركًا إنسانيًّا لقضية حق وعدل"، معتبرًا أن انعقاده يمثل حالة نوعية لتحقيق ديمومة التفاعل مع القضية الفلسطينية.
ونبّه البشير إلى أن المؤتمر يمثل حالة من التداعي لعقد "حلف فضول جديد"، في إشارة إلى الحلف الذي قام في مكة على قيم إنسانية تشمل نصرة المظلومين والمستضعفين قبل البعثة النبوية، وأشاد به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولفت عصام البشير الانتباه إلى أن "فلسطين أرض محتلة بيد أن إرادة أهلها محررة، وكم من بلاد محررة، لكن إرادة أهلها محتلة".
وأكد الدكتور ناصر الصانع، النائب الأسبق بمجلس الأمة الكويت ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أنّ الاحتلال الصهيوني قد سجَّل صفحة سوداء أخرى في تاريخ الإنسانية، وذلك على مرأى من العالم ومسمعه، وقد شكَّل ذلك حالة احتجاج عالمي لم تكن عاطفية وحسب، بل وتضمنت برامج ومشاريع لنصرة الشعب الفلسطيني ورفع آثار العدوان عنه.
![]() |
|
د. ناصر الصانع |
وحذّر الصانع من حملات تهويد القدس وعمليات التهجير التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني، بينما تشهد المواقف العربية والدولية تراجعًا إزاء ذلك، موضحًا أن هناك تعديلاً لمبادرة هنا وتوسيعها هناك هي أقرب إلى مكافأة للمعتدي.
وشدد على أنه لا بد من استمرار المسيرة الإنسانية لنصرة الحق، ومن هنا جاء التداعي لعقد هذا المؤتمر؛ كي تُحشد فيه الجهود للتنسيق ودعم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا المؤتمر لم يُقصد منه المزيد من الخطابات، وإنما يهدف إلى القيام بمشاريع وبرامج محددة، فهذا المؤتمر هو البداية وحسب لعمل كبير ومستمر.
وأوضح الصانع أنّ المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين "يهدف إلى تحقيق أربعة أهداف: هي حشد قوى المجتمع المدني الفاعلة في ائتلاف وتحالف شعبي للتضامن مع فلسطين، وإعادة إعمار غزة، وتنسيق ودعم جهود اللجان وفرق العمل الناشطة في مجال دعم ونصرة فلسطين، وإعادة إعمار غزة بالإمكانات والخبرات والتمويل المتاح، فضلاً عن إطلاق مجموعة مشاريع عملية في محاور متعددة، تتعلق بفلسطين وإعادة إعمار غزة"، بالإضافة إلى "تأسيس مكتب دائم للمتابعة والتنسيق، كجهد يضاف إلى الجهود السابقة المباركة ويدعمها".
وأكد المشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق رئيس المؤتمر، أنّ المجتمعين اليوم في هذا المؤتمر يمثلون إرادة الشعوب الحرة، مضيفًا أننا نتداعى اليوم لنصرة شعب انتهكت حقوقه ومقدساته، ونجتمع اليوم لنعبر عن الضمير الشعبي العالمي الحرّ، ولنعبِّر عن عزمنا للوقوف الإيجابي بلا حدود ولا تحفظ، نصرةً للمظلومين، ومع الحق حتى تعلو رايته.
واتهم الشيخ رائد صلاح الاحتلال الصهيوني بممارسة "محارق متواصلة" بحق الشعب الفلسطيني، وحذّر من أنّ "الصهيونية تساوي النازية"، موضحًا أنه إذا كانت هناك معادلات في عالم السياسة؛ فإنّنا لا بد أن نقولها بلا تردد إنّ الصهيونية تساوي نازية، وإذا كانت النازية قامت بارتكاب محرقة فإنّ الصهيونية تقوم بارتكاب أكثر من محرقة بحق شعبنا الفلسطيني".
ويشارك في المؤتمر نحو 500 شخصية، يمثلون عددًا كبيرًا من المؤسسات والجمعيات، إضافة إلى مجموعة من الشخصيات البارزة على المستوى الإسلامي والدولي، وسيصدر عن المؤتمر بيان ختامي يشتمل على كافة مخرجات ورش العمل المتخصصة والمشروعات العملية التي توافقت عليها، إضافة إلى وثائق مختلفة عن القضية الفلسطينية.
وتنظِّم هذا المؤتمر عدد من المنظمات، هي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المؤتمر القومي - الإسلامي، مؤتمر الأحزاب العربية، اللجنة الدولية لنصرة فلسطين وكسر الحصار عن غزة، منظمة المساعدة الإنسانية "إتش آي آي" من تركيا، الحملة العالمية لمقاومة العدوان، جمعية مناصرة فلسطين في البحرين، المؤتمر القومي العربي، المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، جمعية "فيدار" في تركيا، مؤسسة القدس الدولية، لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، جمعية التحالف من أجل فلسطين، مجلة المجتمع من جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت.

