كشفت مصادر صحفية أمريكية أن الجيش الأمريكي دفع مكافآت تبلغ قيمتها "عشرات الملايين من الدولارات" لأكبر الشركات الأمريكية المتعاقدة معه في العراق، على الرغم من أنه اكتشف أن عمل الشركة عرض حياة جنوده للخطر وتسبب في مقتل جنود.
وقال موقع (كابيتول هيل بلو) الإخباري نقلاً عن مصدر أمريكي مطلع إن اللجنة الديمقراطية للسياسات بمجلس النواب تخطط لعقد جلسة استماع للتحقيق في عمليات شركة "كيه بي آر" المتخصصة في خدمات الإنشاءات والطاقة والدعم الحكومي في العراق، ومعرفة السبب الذي دعا الجيش الأمريكي إلى مكافئة الشركة على الرغم من أن عملها المتعلق بالطاقة الكهربية في العراق تسبب في مقتل جنود أمريكيين.
وأضاف الموقع أنَّ اللجنة تقول إن الشركة مرتبطة على الأقل بحادثتي وفاة على الأقل بين الجنود الأمريكيين نتيجة عمل الشركة "غير المتقن".
وقال المصدر- الذي طلب عدم ذكر اسمه-: إن المحققين يعتقدون أن المئات من الجنود الآخرين تعرضوا لصدمات كهربية، والجيش يحقق في الأمر.
وأضاف المصدر أن تقارير عسكرية انتقدت عمل الشركة في العراق في السنوات الأخيرة، إلا أن الشركة "تلقت عشرات الملايين من الدولار في صورة مكافآت".
وتابع: "تلقى الجيش دعوة لإرسال شاهد إلى لجنة الاستماع لكن اللجنة وافقت على السماح له بتقديم بيان مكتوب".
ولم يعلق الجيش الأمريكي على مسألة حصول الشركة على مكافآت.
من جانبها تنكر الشركة مسئوليتها عن أي من حالات الوفاة تأثرًا بالصعق، وتؤكد أنها فخورة بعملها وبأن موظفيها قدموا تضحيات كبيرة من أجل إنجاز المهام.
يشار إلى أن شركة "كيه بي آر" كانت حتى عامين مضيا جزءًا من شركة هاليبيرتون التي تولى نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني رئاستها في الفترة بين عامي 1995 و2000م.
وكانت الشركة قد واجهت العام الماضي فضيحة أخرى عندما ثبت تورط موظفين في الشركة في حادث اغتصاب جماعي لموظفة أخرى في الشركة تُدعى جيمي لي جونز في معسكر تابع للشركة في المنطقة الخضراء في بغداد.
واتهمت جونز الشركة بأنها احتجزتها تحت حراسة مشددة داخل حاوية شحن بدون طعام أو ماء، وهددتها بالفصل من العمل إذا تحدثت عن الحادث، أو غادرت العراق من أجل الحصول على رعاية طبية.
وحكم القاضي الأمريكي كيث إليسون بولاية تكساس الأمريكية، التي يوجد بها مقر شركة هاليبرتون، أنه يمكن للموظفة تقديم قضيتها للقضاء بدلاً من إجبارها على الدخول في إجراءات تحكيم مع هاليبرتون وشركة كي بي آر التابعة لها؛ حيث تعرضت جونز للفصل عندما تحدثت عن قضيتها.