بعد معارك عنيفة دامت لمدة ثلاث ساعات متتالية بين مقاتلي حركة الشباب التي هاجمت المدينة وقوات المحاكم الإسلامية الجناج الموالي للحكومة الصومالية استولت حركة الشباب على مدينة جوهر الرئيسية التي تبعد عن مدينة مقديشو 90 كم شمالاً، وهي عاصمة إقليم شبيلي الوسطى.
وتُفيد الأنباء أن المعارك أسفرت عن مقتل ثلاثة من مقاتلي المحاكم وجرح عددٍ يفوق ذلك.
وأكد شاهد عيان أنَّه رأى بعض القوات من حركة الشباب، مدعومةً بآلياتٍ عسكريةٍ يجوبون وسط شوارع مدينة جوهر الرئيسية، كما جمعت الحركة نفوذها في المراكز التي أخلتها قوات المحاكم الإسلامية صباح اليوم.
وعلى صعيدٍ متصل استمرَّت المعارك العنيفة بين حركة الشباب والمحاكم الإسلامية في مدينة كرسالي القريبة من مدينة جوهر، والتي لا تبعد عنها سوى 25 كيلومترًا جنوبًا.
المعارك التي تشهدها الأقاليم الوسطى من الصومال جزءٌ من الحملات العسكرية التي تشنُّها حركة الشباب ضد الحكومة الصومالية، وأسفرت هذه المعارك عن عددٍ من القتلى والجرحى، وخلَّفت الحروب الأخيرة التي خاضتها حركة الشباب ضد تنظيم أهل السنة والجماعة في مدينة محاس ووبحو أربعة أشخاص قتلى وجرح أكثر من 15 مدنيًّا؛ حيث استقبل مستشفى مدينة جورعيل- وسط الصومال- عن سبعة أشخاصٍ على الأقل كلهم من المدنيين، كما استقبل مستشفى مدينة عيل بور 10 أشخاصٍ على الأقل متأثرين بجروحٍ طفيفة وبالغة الخطورة.
ميدانيًّا تعرَّض معهد لتدريب الشرطة الصومالية في مقديشو للقصف خلال حفلة اختتام دورة تدريبية للشرطة الصومالية، والتي كان يشارك فيها الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد، وعددٌ من ضباط الجيش والشرطة الصوماليَيْن.
وأوقع القصف أربعة أشخاص قتلى على الأقل وجرح أربعة آخرين من بينهم ثلاثة أطفال من سن العاشرة، ولم تتبنَ أية جهة حتى الآن مسئولية القصف كما كانت العادة.
تتزامن الأحداث الراهنة التي تشهدها الصومال في وقتٍ تسيطر المعارضة على كافة الأقاليم الجنوبية من الصومال وعددٍ من المراكز الرئيسية من العاصمة مقديشو، وتسعى الفصائل المعارضة أيضًا إلى السيطرة على المدن الواقعة وسط الصومال.
كما تأتي هذه التطورات الجديدة بعدما أعلنت الحكومة أنها تسعى أن تُبسط سيطرتها على معظم الأقاليم التي تُسيطر عليها حركة الشباب والحزب الإسلامي "جناح عمر إيمان".