في محاولة صهيونية جديدة لاختراق مجتمع رجال الأعمال المصريين، ولكن هذه المرة لأصحاب المشاريع الصغيرة أو المتعثرة؛ قام الكيان الصهيوني بإلحاق موقع معهد التصدير والتعاون الدولي الخاص به على شبكة الإنترنت بمنتدى اقتصادي باللغات العربية والعبرية والإنجليزية؛ يعمل على تكوين علاقات تجارية مع الدول العربية عامة، ومصر على وجه الخصوص.

 

وللأسف هرول العديد من التجار وأصحاب المشاريع ورجال الأعمال المصريين إلى هذا المنتدى "القسم العربي"، وبدءوا بإرسال رسائلهم، وتقديم عروضهم لطلب إقامة صفقات متبادلة، بل وتعداه إلى شكوى البعض من النظام في مصر، وطلب وظائف لهم في الكيان الصهيوني، وكان القاسم المشترك بينهم هو المطالبة بترجمة رسائلهم إلى اللغة العبرية؛ حتى يتسنَّى لرجال الأعمال الصهاينة قراءتها، ومعرفة مهاراتهم وقدراتهم!.

 

وبتصفُّح المنتدى نكشف عن بعض النماذج، من هذه الرسائل: شخص يدعى (أ. ط) يقول: نحن شركة "المها للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية"، واحدة من الشركات الرائدة في مجال تصدير الخضراوات والفاكهة والمنتجات المصرية للسوق الخليجية والأوروبية.

 

ويضيف: نعتمد في تعاملاتنا على قاعدة عريضة من مزارعنا الخاصة ومن المورِّدين؛ حيث إن جودة منتجاتنا هو خط الصلة بيننا وبين عميلنا، ونحن نسعى إلى تعميق التعامل مع الشركات الخليجية والأوروبية وفتح سوق تصدير جديدة بتخفيض الأسعار بقدر الإمكان؛ حتى نترك المساحة فارغة للمستورد في القدرة على التسويق والمنافسة في أسواقه المحلية، والتعامل خير برهان، ونحن نسعد بخدمتكم وفي انتظار ردكم، ولكم منا جزيل الشكر.

 

وآخر يُدعى دكتور (ط. أ)، يقول تحت عنوان "دعوه للاستثمار والمشاركة الجادة": إيمانًا منا بأن زيادة الاستثمارات في المجال الصناعي تؤدي إلى نجاح الاستثمار، والوصول إلى إنتاجية أعلى، قادرة على المنافسة، في ظل آليات الاقتصاد الحر؛ فقد بدأنا في اتخاذ الإجراءات لزيادة رأس مال الشركة (شركة أسيوط فارما فيت لإنتاج الأدوية والمستحضرات والكيماويات البيطرية تحت الإنشاء)، من 400 ألف جنيه مصري إلى 10 ملايين جنيه مصري.

 

وشخص يُدعى (م. ع. م)، يقول في الـ"سي في" الخاص به: إنه خبير مصري في صناعة الدواجن منذ 11 عامًا، ويعمل الآن مدير مزارع "المنير للإنتاج الداجني والحيواني".

 

ويعرض مهارة مزرعتة، قائلاً: نقوم بإنشاء وإدارة وتشغيل مزارع الدواجن، نقوم بإعداد قطيع أمهات بياض إنتاج (كتكوت تسمين)، نقوم بإعداد قطيع أمهات بياض إنتاج بيض مائدة، نقوم بتسمين الدواجن والعجول والأغنام والرعاية البيطرية، نقوم بتجهيز وتشغيل معامل التفريخ على أعلى مستوى (94%)، نقوم بالرعاية البيطرية المتمكنة، نقوم بتصنيع جميع أنواع الأعلاف ذات الجودة العالية، نقوم بتشخيص الأمراض والقضاء عليها والتحصين ضدها، والإنشاء والتشغيل والرعاية البيطرية لمزارع الأرانب، وإنشاء وتشغيل مجازر الدواجن وتصنيعها، وفي النهاية، يضع رقم هاتفه المحمول والمنزلي وعنوانه.

 

جديرٌ بالذكر أن معهد التصدير والتعاون الدولي أسسته الحكومة الصهيونية كبرنامج مشترك بين الحكومة الصهيونية والقطاع الخاص في كل أنحاء العالم؛ يهدف إلى دعم التصدير الصهيوني وخدمة كافة قطاعات الصناعة الصهيونية، ويشمل نشاطاته كافة الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، ويوجد بها مكتب تنسيق تجاري صهيوني.

 

ولهذا المعهد ممثلية تجارية دولية ومجلس إدارة يمثل شركات التصدير الرائدة، ومؤسسات اقتصادية صهيونية من القطاعين العام والخاص.

 

ومن أجل اختراق الاقتصاد العربي عمومًا والمصري على وجه الخصوص؛ أطلقت له موقعًا على شبكة الإنترنت باللغات العربية والإنجليزية والعبرية؛ ليكون وسيلةً للتواصل، ويعمل الموقع على توصيل الراغبين في التعاون الاقتصادي بين الجانبيين- الصهيوني والعربي- بعضهما ببعض، من خلال ترتيب جدول أعمال للزيارات والاجتماعات.

 

ويَدَّعي الموقع أن لديه القدرة على تقديم رجال الأعمال العرب والمصريين إلى صنَّاع القرار في الاقتصاد الصهيوني والمكاتب الحكومية والمنظمات الاقتصادية ومؤسسات البحث العلمي!.

 

ويطرح الموقع سؤالاً على رجال الأعمال على موقعه: لماذا "إسرائيل" هي المكان الأفضل لعقد الصفقات التجارية وإدارة الأعمال الحرة؟! ويجيب بالقول: إن "إسرائيل" هي مجمع للعمال، عالي التقنية، ومركز عالمي للبحوث، ومنطقة للتجارة الحرة والاتفاقيات التجارية مع القوى الاقتصادية الكبرى في العالم؛ مما يجعلها مكانًا نموذجيًّا للأعمال الحرة والتجارة العالمية.

 

ويضيف أن السوق "الإسرائيلية" تجمع بداخلها إمكانيات وقدرات تقنية عالية والقدرة على الابتكارات والحلول العملية والصناعة ذات الجودة العالية وفرص كبيرة للتبادل التجاري ورجال الأعمال ذات الكفاءات والموهبة العالية!!.