نجا الشيخ عبد الرحمن معو رئيس المحاكم الإسلامية، الجناح الموالي للحكومة الصومالية التي تسيطر على إقليم هيران، من محاولة اغتيالٍ في كمينٍ نُصب له في مدينة بلدوين عاصمة الإقليم الواقع وسط الصومال، بينما اتَّهم مجلس الأمن الدولي إريتريا بدعم المعارضة المسلَّحة في الصومال، في الوقت الذي استمرت فيها المعارك بين الفرقاء الصوماليين في مقديشو ووسط الصومال.

 

وفي تفاصيل محاولة اغتيال معو تعرَّضت سيارته لانفجار قنبلةٍ كانت مزروعةً على الطريق، وأسفر الانفجار عن إصابة مدنيَّين كانا قريبَين من موقع الحدث، ولم تتضح بعد الخسائر التي لحقت بحراسة القائد، الذين كانوا على متن السيارة التي تعرضت للانفجار.

 

وأكد شاهد عيان لمراسل (إخوان أون لاين) أنَّ مقاتلي المحاكم الإسلامية وصلوا إلى موقع الحدث، وأغلقوا كافة مداخل الموقع الذي استُهدف فيه الشيخ معو، وبعد محاولات تفتيشٍ لمدة ساعات تمكَّنت المحاكم من إلقاء القبض على متهمين يشتبه بتورطهم في هذه العملية التي هزَّت المدينة.

 

وقد أعدمت المحاكم الإسلامية أحد المشتبه بضلوعهم في العملية اليوم الأحد، وقالت إنَّه هو الذي نفَّذ العملية، وذكر الشيخ معو خلال حديثه لإحدى المحطات الإذاعية في مقديشو أنَّ حركة شباب المجاهدين الصوماليين هي التي نفَّذت العملية، مشيرًا إلى أنَّ الرجل الذي تمَّ إعدامه من عناصر الشباب.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المعارك في مدينة محاس التى يتخاصمها الأطراف المتنازعة في الصومال، وشهدت المدينة معاركَ داميةً بين مقاتلي حركة الشباب وتنظيم أهل السنة والجماعة الذي يسيطر على معظم المدن في إقليم جلجدود شمال الصومال.

 

وقد أسفرت هذه المعارك التي دخلت يومها الثالث اليوم الأحد عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، وإصابة 4 آخرين بجروح.

 

على الصعيد السياسي أصدر مجلس الأمن الدولي بيانًا رئاسيًّا، عبَّر فيه عن قلقه بشأن التقارير التي تشير إلى أنَّ إريتريا تزوِّد بعض فصائل المعارضة الإسلامية في الصومال بالسلاح، ودعمهم للإطاحة بالحكومة الجديدة في الصومال، في إشارةٍ إلى حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي، وعدَّ ذلك انتهاكًا لحظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة على الصومال.

 

وندَّد المجلس كذلك بما وصفه بـ"محاولة إزاحة الحكومة الشرعية بالقوة"، ودعا المعارضة لإنهاء العنف والانضمام إلى جهود المصالحة في الصومال، كما عبَّر عن قلقه من الخسائر في الأرواح والموقف الإنساني المتفاقم؛ نتيجة لاستئناف القتال في البلاد.

 

وكان أسبوع من القتال في العاصمة مقديشو بين الشباب والحزب الإسلامي من جهةٍ والجناح الموالي للحكومة الانتقالية في المحاكم الإسلامية من جهةٍ أخرى قد أدَّى إلى مقتل 113 شخصًا على الأقل، وجرح أكثر من 400، ودفعت الآلاف من سكان العاصمة إلى النزوح.