لقي 4 أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب عددٌ آخر في اشتباكاتٍ عنيفةٍ بوسط الصومال، بين مقاتلي حركة شباب المجاهدين المعارض للحكومة الصومالية، وتنظيم أهل السنة والجماعة الذي يسيطر على مدينة محاس التي اندلعت فيها الاشتباكات.

 

وذكر ضابط من حركة الشباب أنَّهم هاجموا تنظيم أهل السنة والجماعة، مضيفًا أنَّ الحركة استولت على المدينة، وقتلت 6 من عناصر تنظيم أهل السنة والمحاكم الإسلامية، الجناح الموالي للحكومة، بعد انضمام عناصرها إلى جانب مقاتلي أهل السنة والجماعة خلال المعركة.

 

وفي السياق نفسه ذكر مسئول من المحاكم الإسلامية في إقليم هيران يدعى عبد الرحمن إبراهيم معو أنَّ المعارك ما زالت مستمرة، وأنَّ الادعاءات التي تروجها حركة الشباب بالاستيلاء على المدينة "هي خارج الحقيقة"، مؤكدًا ما قاله الضابط من أنَّ حركة الشباب هي التي بدأت الهجوم على المدينة.

 

وقال معو إنَّ سكان المنطقة بدأوا يواجهون مقاتلي حركة الشباب وما زالت المعارك مستمرة بين مقاتلي الحركة من جانبٍ، وسكان المدينة وعناصر المحاكم وتنظيم أهل السنة والجماعة من جانبٍ آخر.

 

على صعيدٍ آخر، شهدت مدينة وبحو القريبة من مدينة عيل بور الرئيسية التي تبعد عن العاصمة مقديشو 300 كيلومترًا إلى الشمال معاركَ عنيفةً، دارت بين مقاتلي الشباب وتنظيم أهل السنة والجماعة أيضًا.

 

ولم يتضح بعد حجم الخسائر التي نجمت عن هذه المعركة.

 

وذكر شاهد عيان أنَّ مقاتلي تنظيم أهل السنة والجماعة قد استولوا المدينة، وأنَّ حركة الشباب ما زالت تواصل الحرب ضد التنظيم أهل السنة والجماعة الذي برز على الساحة الصومالية في الآونة الأخيرة.

 

وقال مسئول من حركة الشباب إنَّ عناصر تنظيم أهل السنة والجماعة هم الذين هاجموا معاقل للحركة في وبحو، مضيفًا أنَّ المعارك ما زالت مستمرة، وأنَّ المواجهات بين الجانبين امتدت إلى عددٍ من القرى الريفية المجاورة.

 

وازدادت حدة التوتر بين مقاتلي الشباب وتنظيم أهل السنة في الآونة الأخيرة، وتحديدًا بعد انسحاب قوات الاحتلال الإثيوبية من الصومال.

 

وقد ظهر تنظيم أهل السنة كرد فعل على بعض الممارسات من جانب حركة شباب المجاهدين، مثل تهدم الأضرحة والقبور الخاصة بالصوفية، كما اتهمت حركة الشباب التنظيم بالحصول على إمداداتٍ عسكريةٍ من قبل إثيوبيا، إلا أنَّ الصوفية تنفي وجود علاقات بينها وبين أديس أبابا.

 

ويرى المراقبون أنَّه بعد الخروج من الأزمة القبلية التي اجتاحت الصومال في السنوات الماضية، فإنَّ الصراع قد تحول إلى حربٍ أيديولوجيةٍ بين الصوفية وبين المقاتلين الإسلاميين الذين انبثقوا من رحم السلفية الجهادية التي ظهرت في البلاد بعد هزيمة المحاكم الإسلامية في الصومال في أواخر العام 2006م.