قضت محكمة سودانية اليوم الأربعاء بإعدام 11 عضوًا في حركة "العدل والمساواة" المتمردة في إقليم دارفور في إطار القضية الخاصة بالهجوم الذي وقع على العاصمة السودانية الخرطوم العام الماضي، بينما قالت المحكمة إن خمسة متهمين آخرين حصلوا على أحكامٍ بالبراءة، وسيفرج عنهم.
وحُكم حتى الآن بالإعدام على أكثر من 70 متمردًا في الهجوم الذي قُتل فيه أكثر من 200 شخص، من بينهم عبد العزيز النور عشر الأخ غير الشقيق لزعيم حركة "العدل والمساواة" خليل إبراهيم، ولم يُنفَّذ الحكم بعد في أيٍّ ممن حُكِمَ عليهم بالإعدام.
وفي الهجوم الذي وقع على مدينة كردفان في العاشر من مايو 2008م الماضي، تقدَّمت قوة مسلحة محمولة على عرباتٍ عسكريةٍ من متمردي العدل والمساواة، أكثر من ثلاثة آلاف كيلومترًا عبر الصحراء للوصول إلى العاصمة السودانية الخرطوم، ولم يكن يفصل بينهم وبين قصر الرئاسة سوى بضع كيلومترات حين صدتهم القوات الحكومية.
وبعد النطق بالحكم قال القاضي عصام إسماعيل وسط صيحات استنكار من المدانين إنَّ المحكمة حكمت عليهم بالإعدام شنقًا.
وأُدين الرجال بـ12 تهمةً، تشمل الخيانة العظمى، واستعمال العنف ضد الدولة والحيازة غير المشروعة لأسلحة.
وقدَّم محامي الدفاع آدم بكر طلبًا لاستئناف الحكم، وشكك في شرعية محاكم الإرهاب الخاصة في السودان، وقال بكر إنَّه طلب الاستئناف "لكن إجراءات هذه المحكمة ضد قواعد العدل"، مضيفًا أنَّ هذه المحكمة تتعارض مع المادة (34) في الدستور السوداني.
وستحال قضيتان أخريان لمحكمةٍ أخرى؛ لأنَّ المتهم في إحدى القضيتين يقل سنه عن 18 عامًا، بينما ثبت أنَّ الآخر مختل عقليًّا.
وفي محاكمة منفصلة الأسبوع الماضي، صدر حكم بإعدام عشرة من أعضاء حركة "العدل والمساواة" لإدانتهم بالتورط في نفس الهجوم وتم تبرئة ثلاثة آخرين.