- فاينانشيال تايمز تحذر من استمرار الحصار على غزة
- اهتمام عالمي بانتقادات الرئيس الإيراني للكيان الصهيوني
- إعلام العدو: البحث عن وسائل لمواجهة أسلحة المقاومة
كتب- سامر إسماعيل:
ملف حصار غزة، وعودة إنفلونزا الطيور بقوةٍ في مصر، والتهديدات الصهيونية بضرب إيران.. كانت القضايا الإقليمية الأوفر حظًّا بعناوين الصحف العالمية صباح اليوم الثلاثاء، بجانب الإثارة التي صاحبت كلمة الرئيس الإيراني محمود نجاد بمؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية (ديربان الثاني) المنعقد في جنيف.
الصحف الأمريكية
صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية نشرت تقريرًا اليوم حول انتشار مرض إنفلونزا الطيور في مصر، ووصفته بأنَّه أصبح يثير هلع المصريين، خاصةً بعد أن أصاب حتى الآن قرابة 66 من المواطنين دونما فاعليةٍ لكل الإجراءات الحكومية.
أكدت الصحيفة أنَّ المرض في مصر "أخذ نمطًا غير عادي"؛ حيث تتركز الإصابة به الآن في الأطفال الصغار، وأغلبهم على قيد الحياة، محذرةً من عواقب كارثية لمصر والعالم مع زيادة تنامي المرض كما يحدث حاليًّا.
وقالت إنَّه على الرغم من غياب إنفلونزا الطيور من عناوين الصحف العالمية، بعد القضاء عليه في معظم دول العالم منذ فترةٍ، إلا أنَّ هذا المرض لا يزال منتشرًا في الدواجن بمصر وإندونيسيا والصين وفيتنام، وعلى طول الحدود بين الهند وبنجلاديش.
وأضافت أنَّ حالات الإصابة بهذا المرض بين البشر بلغت 15 حالةً في مصر هذا العام فقط، وتركزت بين الأطفال الصغار السن، ولكن من دون الإعلان عن حالة وفاة واحدة بين المصابين، وهو ما استغربته الجريدة.
وأكدت الـ(نيويورك تايمز) أنَّ السبب في تفشي المرض يرجع إلى ردِّ الفعل العدواني من قبل الحكومة إزاء منتجي الدواجن ومربِّيها؛ بما جعل هؤلاء يتخوفون من الإبلاغ عن الإصابات وسط الطيور لديهم، ومع عدم تصرف الحكومة بحكمة؛ ازدادت الانتقادات الموجَّهة لها من قِبَل أحزاب المعارضة، لعجزها عن القضاء على الوباء الذي بدأ ينتشر بين الدواجن وينتقل إلى البشر في عام 2006م، على الرغم من توفر المصل الواقي والمعالج لهذا المرض في مصر.
وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من أنْ ينتقل المرض- عن طريق البشر- إلى البشر في مصر، خاصةً أنَّ أجواء مصر تسمح للفيروس المسبب للمرض والمعروف بـ(H5N1) أنْ يتكاثر وينتج سلالات جديدة منه، وفي هذه الحالة يمكن أنْ ينتقل المرض من مصر لدولٍ كثيرةٍ في العالم.
عنصريون.. وكذّابون
الصحف البريطانية عرضت بعض الحقائق التي توضح كذب الكيان الصهيوني؛ حيث ذكرت صحيفة (فاينانشال تايمز) في صفحتها الأولى تقريرًا للاتحاد الأوروبي؛ كشفت فيه كذب المزاعم الصهيونية على المجتمع الدولي، عندما تقول الحكومة الصهيونية إنَّها ترسل رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة إلى بنوك القطاع.
وقالت لجنة تابعة للاتحاد الأوروبي إنَّ السلطات الصهيونية سمحت بدخول 225 مليون شيكل فقط بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، على الرغم من أنَّ مجموع رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة يصل إلى 680 مليون شيكل.
وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من استمرار الحصار الصهيوني لقطاع غزة، والذي قد يعرِّض سكانه للمجاعة، بحسب تعبيرها.
وقال التقرير الأوروبي إنَّ الكيان الصهيوني يمنع الاتحاد الأوروبي إلى الآن من إدخال 34 مليون يورو كمساعداتٍ إلى المنظمات الدولية في قطاع غزة، والتي تقوم بتوزيعها بدورها على سكان القطاع غير القادرين، والذين وصل عددهم إلى نحو 80% من سكان القطاع.
وأضاف تقرير الاتحاد أنَّ الكيان أيضًا يمنع دخول رواتب موظفي السلطة التي يدفعها الاتحاد الأوروبي، وهو "ما يرفع من أسهم حركة حماس في قطاع غزة، مع قدرتها على توفير رواتب موظفيها في قطاع غزة شهريًّا بعكس سلطة رام الله".
وأعرب عن دهشته من تبريرات الصهاينة بأنَّ منعه دخول المساعدات الدولية للقطاع يرجع في الأساس إلى خوفه من أنْ تقوم حركة حماس بالاستفادة من هذه المساعدات في إعادة بناء القطاع المدمر مرة أخرى!!.
واختتم التقرير بأنَّ الاتحاد الأوروبي قرر تشكيل لجنة سوف تجتمع مع وزيري الخارجية أفيجدور ليبرمان والدفاع إيهود باراك؛ لمحاولة إدخال ما يقرب من 26.2 مليون يورو كمساعداتٍ ماليةٍ للمنظمات الدولية العاملة بالقطاع، بالإضافة إلى 8 ملايين يورو مخصصة للوقود الذي يحتاجه القطاع.
معركة جنيف
الوفود الأوروبية بمؤتمر مكافحة العنصرية تغادر الجلسة أثناء خطاب أحمدي نجاد
مؤتمر (ديربان 2) في جنيف كان حاضرًا، وكانت العنصرية الفرنسية واضحةً بدورها؛ حيث ذكرت صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية تقريرًا لمراسل الصحيفة في القدس أدريان جولميز، عكس فيه وجهة النظر الصهيونية إزاء المؤتمر، وقال المراسل إنَّ الكيان الصهيوني "أُصيب بخيبة أمل كبيرة بعد مشاركة فرنسا وبريطانيا بمؤتمر ديربان الثاني في جنيف لمناهضة العنصرية".

وقال جولميز إن شيمون بيريز رئيس الكيان الصهيوني ووزير خارجيته أفيجدور ليبرمان "أصيبا بخيبة الأمل"، لا سيما بعد لقاءٍ جمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على هامش المؤتمر.
كما أبرزت الصحيفة موقف الكيان باستدعاء سفيره في سويسرا للتشاور اعتراضًا على لقاءٍ جمع نجاد بالرئيس السويسري هانز رودولف، ونقل جولميز عن مسئولين صهاينة أنَّ الكيان سيتقدم أيضًا بمذكرة للأمم المتحدة بسبب تصريحات نجاد المستمرة بأنَّه "سيمحو إسرائيل من الوجود"، على الرغم من أن الكيان وإيران أعضاء في الأمم المتحدة.
ضرب إيران
وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليوم تصريحات لرئيس الأركان الصهيوني الجنرال جابي أشكنازي خلال كلمته التي ألقاها ليلة أمس بمعهد ميسوآه في ذكرى ما يُعرف بـ"الهولوكوست" اليهودي في الحرب العالمية الثانية على يد النازي.
أكد أشكنازي في كلمته أمام الحضور على قدرة الكيان الصهيوني وقواته الجوية على ضرب "أي عدو في أي مكان"، وقال إنَّ بُعد المسافة "لا يمثل عائقًا" أمام الجيش الصهيوني.
وكانت تقارير صحفية صهيونية نُشرت يوم الأحد الماضي قد "أكدت" حقيقة ما نشرته صحيفة (تايمز) اللندنية السبت الماضي، من أنَّ الكيان الصهيوني يقوم حاليًّا بتدريباتٍ مكثفةٍ لشنِّ هجومٍ جويٍّ "سريعٍ وخاطفٍ" على إيران، في خلال ساعات من صدور الأوامر لسلاح الجو الصهيوني بذلك.
صواريخ المقاومة
![]() |
|
صواريخ المقاومة الفلسطينية ما زالت تمثل الرعب للكيان الصهيوني |
وقالت الصحيفة إنَّ وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك ينوي السفر إلى الولايات المتحدة في يونيو القادم للاتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على صفقة لشراء وحدة مدفعية مضادَّة للصواريخ الصغيرة وصواريخ المورتر، تسمَّى بنظام (رايثيون فلانكس) من إنتاج شركة رايثيون الأمريكية لصناعة الوسائل الدفاعية، تصل تكلفتها إلى 25 مليون دولار، وتستخدمها قوات الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
ومن المعروف أنَّ مختلف الأنظمة الصاروخية الأمريكية والصهيونية للدفاع الجوي على مختلف الارتفاعات فشلت في التصدي لمنظومات الصواريخ الشرقية، من طراز "كاتيوشا" و"جراد" والمحلية الصنع من طراز "القسام" و"الأقصى" التي يستخدمها حزب الله اللبناني، وحركة حماس الفلسطينية، وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية صهيونية لم تسمِّها أنَّ هذه المنظومة الدفاعية "ستعمل جنبًا إلى جنب مع منظومة الدفاع "الإسرائيلية" إيرون دوم؛ حيث سيتم نشر المنظومتين على الحدود مع غزة بداية عام 2010م المقبل.
