أعلن الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان فوز مرشح جبهة التوافق العراقية إياد السامرائي نائب الأمين العام للحزب الإسلامي برئاسة البرلمان بعد حصوله على الأغلبية المطلقة بعد أربعة أشهر من الخلاف حول تسمية رئيس للبرلمان خلفًا لـ"محمود المشهداني".
وقال العطية: "جرت الانتخابات اليوم في جو ديمقراطي، ونتمنى من الرئيس المنتخب أن يتعاون مع هيئة الرئاسة من أجل تفعيل العمل التشريعي والرقابي"، مضيفًا- بعد أن هنأ السامرائي- "خرجنا من مشكلة معقدة دامت شهورًا وتمت تسويتها ديمقراطيًّا".
وحصل السامرائي على الأغلبية المطلقة بعد حصوله على 153 صوتًا من مجموع 232 بينما حصل منافسه الدكتور مصطفى الهيتي عضو جبهة الحوار الوطني على 34 صوتًا فيما بقيت 45 ورقة فارغة.
ولد إياد السامرائي في عام 1946م، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1962، وهو خريج كلية الهندسة عام 1970، وعمل في المؤسسات الحكومية العراقية حتى عام 1980.
وترأس الحزب الإسلامي العراقي عند تأسيسه في المهجر عام 1991، وهو عضو مجلس النواب العراقي.
وكان مجلس النواب قد عقد جلسته اليوم الأحد 19 أبريل لحسم موضوع رئاسة البرلمان، والتي استغرقت حوالي ثلاثين دقيقةً، وما أن انتهى فرز الأصوات حتى أعلن العطية فوز السامرائي برئاسة مجلس النواب العراقي.
وكان السامرائي قد فاز برئاسة المجلس في 19/2/2009 عندما أجريت عملية التصويت والتي حصل السامرائي فيها على 136 صوتًا من مجموع 237 صوتًا، فيما حصل منافسه خليل جدوع على 81 صوتًا.
وتعهد السامرائي بتفعيل الدور الرقابي، والتشريعي؛ للبرلمان، وللهيئات المستقلة المرتبطة به، مؤكدًا في مؤتمر صحفي عُقد بعد انتخابه رئيسًا جديدًا للبرلمان أنه سيتعامل بحيادية مع الكتل النيابية المختلفة على حد سواء.
وقال: "نحن اليوم أمام مجلس النواب الكثير من المهمات على رئيسها تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، وأداء الهيئات المستقلة التي ترتبط بمجلس النواب بحيث تكون هذه الهيئات عنصر تكميل وأداء فعال بهذا المجال".
ونفى السامرائي وجود مخطط لإسقاط حكومة المالكي، لافتًا إلى أن أولوياته للمرحلة المتبقية من عمر البرلمان ستتركز على إقرار التعديلات الدستورية والقوانين المهمة: "الأولويات موجود خاصة للقوانين ذات الأثر البالغ، والمرتبطة بأوقات محددة للتعديلات الدستورية؛ من بينها وثيقة الإصلاح ولجنة تقصي الحقائق، هذه مسالة مهمة جدًّا".
في غضون ذلك وصف الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري؛ اختيار مرشح الجبهة إياد السامرائي رئيسًا للبرلمان بالنصر الكبير للعراق، وقال في مؤتمر صحفي لعدد من أعضاء الجبهة: "تحقق اليوم نصر للعراق وللقوى السياسية أجمع ولكافة أعضاء البرلمان الذين كانوا ينشدون إعطاء الدور الحقيقي للبرلمان؛ الدور التشريعي والرقابي على خلاف الطريقة والأسلوب".
وكان البرلمان العراقي قد أصيب بما يشبه الشلل منذ ديسمبر الماضي، وذلك عندما تزايدت الضغوط التي أجبرت الرئيس السابق للبرلمان، محمود المشهداني، على الاستقالة، والذي تعرض أداؤه لانتقادات واسعة، إلى حد أن هدد نواب بسحب الثقة منه إن لم يقدم استقالته.
وفشل في 19 فبراير من العام الجاري، وللمرة الثانية، من انتخاب رئيس جديد له، بدلاً من المشهداني، إذ لم يتوصل أي من المرشحين إلى أغلبية النصف زائد واحد.
جاء هذا التصويت بعد سحب المشهداني للشكوى التي تقدم بها إلى المحكمة الفيدرالية العليا في العراق، إثر تشكيك بعض النواب بعدم اكتمال النصاب في الجلسة التي انتخب فيها رئيسًا للبرلمان في فبراير من العام 2008.
وكانت استقالة المشهداني، قد أتت بعد احتدام الخلافات بصورة غير مسبوقة داخل البرلمان؛ وذلك لتفتح المجال أمام إقرار مسودة قانون تنظم وضع قوات الاحتلال غير الأمريكية.
من ناحيته وجه طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي رسائل؛ شَكَر فيها قادة الأحزاب والكيانات السياسية للدعم والمؤازرة التي لقيها مرشح الحزب الإسلامي وجبهة التوافق العراقية.