أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسميًّا مقاطعة الولايات المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية، المقرر غدًا الإثنين في مدينة جنيف السويسرية؛ "بسبب استخدام لغة مثيرة للاعتراض" في الوثيقة الختامية للاجتماع، بحسب بيان للوزارة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله: "يبدو من المؤكد الآن أنَّ بواعث القلق هذه التي لا تزال قائمةً لن يتم معالجتها في الوثيقة التي سيتبنَّاها المؤتمر"، مضيفًا أنَّه لذلك فإنَّ الولايات المتحدة "وبكل أسفٍ" لن تشارك في المؤتمر.

 

وتنظِّم الأمم المتحدة هذا المؤتمر المعروف باسم "ديربان- 2" لاستكمال ما تمَّ في المؤتمر السابق الذي عُقد في ديربان بجنوب إفريقيا في العام 2001م، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بعد نجاح الدول العربية في إدراج بندٍ يعتبر الحركة الصهيونية بمثابة حركةٍ عنصريةٍ.

 

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان قد دعت الولايات المتحدة أمس السبت إلى المشاركة في المؤتمر؛ "للوقوف إلى صف ضحايا العنصرية".

 

وأشارت المنظمة في بيانٍ بهذا الشأن إلى أنَّ مشاركة الولايات المتحدة في هذا المؤتمر "أساسية؛ من أجل طيِّ صفحة الحوادث التي شهدها أول مؤتمر للأمم المتحدة حول العنصرية في 2001م في جنوب إفريقيا".

 

ومن المقرر أنْ يفتتح المنتدى- الذي يوصف بمؤتمر مراجعة مقررات منتدى ديربان الأول- أعماله يوم الإثنين، على أنْ يستمر 5 أيام.

 

وما زال مندوبو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يتشاورون حول ما إذا كان ينبغي لهم حضور المنتدى أو لا، إلا أنَّ إيطاليا وبريطانيا أعلنتا رسميًّا مقاطعة المؤتمر.

 

ويعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رئيس الدولة الوحيد الذي سيحضر جلسات المنتدى إلى الآن، ويعتبر حضوره أحد عوامل عدم مشاركة بعض الدول الغربية في هذا المؤتمر.