تقدم روبن فينسنت مقرر المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري باستقالته من منصبه، بعد نحو شهر ونصف فقط من بدء أعمالها رسميًّا في لاهاي.

 

وقال بيان للمحكمة: إن فينسنت استقال من منصبه على أن تسري هذه الاستقالة في يونيو 2009؛ مشيرًا إلى أنه خلّف وراءه قاعدة صلبة لتحقيق المهمة التي فُوِّض من أجلها، كما تحدث البيان عن عملية توظيف تجري خلال أسابيع لاختيار مقرر جديد للمحكمة.

 الصورة غير متاحة

 دانيال بلمار

 

تأتي استقالة فينسنت بعد أسابيع من الحديث عن الخلافات التي نشبت بين فنسنت والقاضي دانيال بلمار المدعي العام للمحكمة، منذ اليوم الأول لانطلاق المحكمة الخاصة بلبنان في مارس الماضي؛ لتأتي الاستقالة بعد أربع وعشرين ساعة من مقابلة وفد من مكتب الدفاع في المحكمة الضباط الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال الحريري.

 

وقالت الناطقة باسم المحكمة سوزان خان لوكالة الأنباء الفرنسية إن فينسنت لم يعلن أسباب استقالته المبكرة من منصب فُوِّض إليه لثلاث سنوات، خاصة أن رئيس قلم المحكمة هو من الموظفين القلائل في المحكمة الذين جرى تعيينهم من قِبَل الأمين العام للأمم المتحدة مباشرة وفق النظام الأساسي للمحكمة.

 

وكان فنسنت قد عُيّن قبل أشهر من انطلاق المحكمة الدولية الأولى التي تنظر في قضية خاصة بالإرهاب، وسبق أن شغل منصب رئيس المحكمة الخاصة بسيراليون، كما شغل منصب نائب لرئيس قلم المحكمة الدولية ليوغوسلافيا، وشغل منصب مقرر في المحكمة الدولية الخاصة سابقًا بسيراليون، واستشير في إنشاء محاكم دولية أخرى.

 

يُذكر أن هذه أول استقالة تواجهها المحكمة قبل أن تنطلق في عملها فعليًّا، وقد سبق لفنسنت نفسه أن أعلن منتصف مارس الماضي أنه لا يتوقع انطلاق المحاكمات قبل مطلع العام المقبل.

 

ولقي الحريري و22 شخصًا مصرعهم؛ بعضهم من مرافقيه في انفجار كبير في بيروت في 14 فبراير 2005، في اغتيال اتهمت شخصيات في الأكثرية النيابية سوريا بالضلوع فيه، وهو ما نفته دمشق وقتها.