طالبت منظمات إسلامية ومسيحية وحقوقية في الولايات المتحدة وزيرةَ العدل الأمريكية إيريك هولدر بالتدخل لإطلاق سراح طالب مصري اعتقلته سلطات الهجرة الأمريكية، وأعلنت عن عزمها ترحيله بعد الإفراج عنه بأيامٍ، وبنفس الاتهامات التي برَّأته منها المحكمة.
ودعت المنظمات- في خطاب بعثت به إلى الوزيرة الأمريكية- إلى الإفراج الفوري عن الطالب المصري يوسف مجاهد، الذي اعتقلته سلطات الهجرة الإثنين 6 مارس 2009م، بعد 3 أيام فقط من الإفراج عنه، وأعلنت عزمها ترحيله إلى مصر، رغم أنه يحمل بطاقة الإقامة الدائمة (الجرين كارد)، ورغم براءته من تهمة حيازة متفجرات وُجِّهت إليه قبل أقل من عامين.
ووقَّع على الخطاب ميلفا أندرباك من منظمة "أصدقاء حقوق الإنسان"، وتشك لي رئيس مجلس كنائس فلوريدا، ورمزي كيليتش المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في مدينة تمبا بولاية فلوريدا.
وجاء في الخطاب أنَّ "الجالية الإسلامية الأمريكية مقتنعة بأنَّ القبض على مجاهد مباشرةً بعد براءته في محكمة فيدرالية؛ يبعث برسالة أن وزارة العدل الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية لا يمكنهما توفير نفس الحريات والعدالة للجالية المسلمة الأمريكية، كما تقوم بذلك للأمريكيين الآخرين".
وذكَّرت المنظمات وزير العدل الأمريكي بتعهُّده الذي قال فيه: "في ظل قيادتي سوف يحارب قسم الحريات المدنية التمييز وعدم المساواة؛ بنفس القوة التي يحارب بها القسم الجنائي الجريمة".
كما أشار الخطاب إلى أن مئات الأشخاص قدَّموا التماسًا على الإنترنت يحمل شعار: "الحرية ليوسف مجاهد"؛ يطالب بالإفراج الفوري عن الطالب المصري.
وكان أربعة من المحلِّفين الـ12 الذين برَّءوا الطالب المصري يوسف مجاهد قد أدانوا أمس الأربعاء قيام سلطات الهجرة الأمريكية بإلقاء القبض على مجاهد رغم تبرئته، وقال المحلِّفون الأربعة في بيان لهم: "ربما يكون (الترحيل) قانونيًّا، لكن هذا لا يجعله صحيحًا".
وقال المحلفون في بيانٍ لهم: "لقد صُدمنا بشكل خاطئ تمامًا بقيام الحكومة بإعادة السيد مجاهد إلى السجن؛ بسبب الشك في بعض الأنشطة التي تم تبرئته منها في القضية الجنائية".
ووقَّع على البيان كبير المحلفين في القضية جاري ميرينجر، و3 من المحلِّفين هم: ستيفن شورت، ساندي كليلاند، برندا كيمف.
وعبَّر محلِّف خامس هو "جون كولدر" عن قلقه من إجراءات السلطات الأمريكية؛ بحسب صحيفة (سان بتسبرج تايمز) التي تصدر بولاية فلوريدا.
وكانت محكمة أمريكية بولاية فلوريدا قد حكمت في الثالث من أبريل الجاري ببراءة يوسف مجاهد الطالب بجامعة جنوب فلوريدا من تهمة حيازة متفجرات وجِّهت إليه في صيف 2007م.
وكان يوسف مجاهد (22 عامًا) وزميله أحمد محمد- وهما طالبان يدرسان الهندسة بجامعة جنوب فلوريدا- قد تمَّ القبض عليهما في أغسطس 2007م، في ولاية كارولينا الجنوبية؛ حيث صدر حكم على محمد بالسجن 15 عامًا بتهمة مساعدة "إرهابيين".
وقالت الشرطة الأمريكية إنها عثرت على مواد قابلة للانفجار في صندوق سيارتهما، لكنَّ محامي الدفاع قالوا إن هذه المواد لم تكن أكثر من ألعاب نارية مصنَّعة في المنزل.
ويعيش يوسف مجاهد- الحاصل على بطاقة الإقامة الدائمة في مدينة تامبا- بولاية فلوريدا مع أسرته.