استخدم الجيش التايلندي فجر الإثنين القنابل المسيلة للدموع وأطلق الجنود عيارات نارية في الهواء لتفريق مئات المتظاهرين المناهضين للحكومة، في شارع رئيسي بالعاصمة بانكوك؛ ما أدّى إلى سقوط 68 جريحًا على الأقل.
وقال شهود عيان: إن المحتجين رشقوا قوات الجيش بالحجارة وتراجعوا إلى الشوارع الجانبية، وأصيب 68 شخصًا في الاشتباكات بين المحتجين وجنود الجيش الذين أطلقوا أعيرة نارية لدى تحركهم لتأمين تقاطع طرق رئيسي في العاصمة بانكوك، مجبرًا مئات المحتجين على التراجع.
وقال شهود عيان: إن المحتجين رشقوا قوات الجيش بالحجارة وتراجعوا إلى الشوارع الجانبية وشبّت حرائق وسط شارع فيفافاديرانجسيت، وهو طريق عام رئيسي للمتجه إلى شمال المدينة قُرْبَ نصب النصر التذكاري.
وقال متحدث باسم الجيش: إن العسكريين استعملوا أيضا القنابل المسيّلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قُدِّر عددهم بـ300 شخص، ولكن ضابطًا آخر ومصور وكالة (فرانس برس) قدَّرا عددهم بمئة فقط.
وقال مسئول في أجهزة الإغاثة: إن المواجهات أوقعت ما لا يقل عن 68 جريحًا؛ اثنان منهم في "حالة الخطر".
![]() |
|
متظاهر في مواجهة قوات فض الشغب |
ونفى هذا المسئول ما ذكرته محطة إذاعة مقربة من المتظاهرين؛ من أن الجنود قتلوا خمسة أو ستة متظاهرين، وقال طبيب- فضَّل عدم الكشف عن هُوِيته- إن اثنين من المتظاهرين جُرِحا بالرصاص.
وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها قوات الجيش القوة ضد المتظاهرين منذ إعلان حالة الطوارئ في العاصمة التايلندية، الأحد بعد وقوع سلسلة حوادث خطيرة.
وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل سونسيرن كاوكومنيرد "نبدأ بإجراءات خفيفة ثم ننتقل إلى الأكثر قسوة، نتحاشى إزهاق الأرواح كما أمرتنا الحكومة".
وأضاف أن "الجنود أطلقوا القنابل المسيّلة للدموع لتفريقهم، و شارك في العملية أكثر من 400 جندي".
وقال: "إن المحتجين حاولوا الهجوم على الجنود بسيارة". ولكن لم يؤكد أي مصدر مستقل هذا الأمر.
وكان الجيش التايلندي قد نشر عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود في خمسين موقعًا رئيسيًّا في العاصمة بعدما تحولت المظاهرات إلى احتجاجات عنيفة.
وطلب المتحدث الرسمي باسم الجيش سانسيرن كايوكامنرد من الجماهير ألا يصابوا بالذعر عند رؤيتهم لعربات مصفحة وجنود مسلحين يحتلون تقاطعات إستراتيجية في أنحاء المدينة، مضيفًا أن ما يجري "ليس انقلابا".
![]() |
|
أبهيسيت فيجاجيفا |
وفي وقت سابق أعلن رئيس وزراء تايلند أبهيست فيجاجيفا حالة الطوارئ في بانكوك بعد عجز الشرطة عن احتواء الموقف.
واحتجز المحتجون- وهم من أنصار الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية- المدير العام لرئاسة الحكومة نيفون برومبان وعددًا آخر من المسئولين، كما استولوا على عربات مصفحة للجيش الذي نشر مئات الجنود في أرجاء العاصمة بانكوك.
ودعا قائد الاحتجاج غاتوبورن برومفان- وهو زعيم ما يسمى بالمحتجين ذوي القمصان الحمراء من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا- إلى انتفاضة شعبية للإطاحة بما وصفه "حكومة فيجاجيفا غير الشرعية".

