أثارت التحقيقات المستمرة والتعسفية، التي أجراها مكتب المباحث الفيدرالية مع طلاب مسلمين في ولاية مينيسوتا الأمريكية غضبَ أبناء الجالية المسلمة؛ مما دعا منظمات حقوقية إسلامية أمريكية إلى مطالبة إدارات مدارس وجامعات مينيسوتا بحماية طلابها.
وكشف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" بولاية مينيسوتا عن أنه يتلقى أعدادًا متزايدةً من التقارير من الطلاب، تؤكد أن مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" يُجري استجواباتٍ معهم في العديد من المدارس العليا والجامعات بالولاية.
وجاءت استجوابات المباحث الفيدرالية على خلفية مزاعم بذهاب صوماليين مسلمين من ولاية مينيسوتا للقتال في الصومال.
وجاء في بيان لمنظمة كير أن رجال المباحث الفيدرالية كانوا يستدعون الطلاب المسلمين داخل الحرم الجامعي أثناء وجودهم بالمكتبات أو ذهابهم لحضور المحاضرات.
وقالت كير إنها تلقت تقريرًا من إحدى الطالبات الصوماليات البارزات؛ يُفيد بأن أحد مسئولي الأمن بجامعة مينيسوتا استدعى الطالبة ودعاها إلى ما ظنت أنه "برنامج للتقارب"، لكنها اكتشفت أنه يصطحبها إلى مقابلة رجال من الـ(إف بي آي)، ولم يكن لديها محامٍ ليحضر معها أثناء التحقيق.
وقالت تانيزا إسلام مديرة الحقوق المدنية التابعة لكير بولاية مينيسوتا: "حقوق الطلاب الشرعية تحتاج إلى الدعم؛ فهم الآن يُحرَمون من الحماية الشرعية الحقيقية الوحيدة عندما يتحدثون إلى منفِّذ القانون؛ أي وجود محامٍ لهم".
وأضافت تانيزا إسلام أنه من الضروري أن يتم توعية أعضاء الجالية الإسلامية بالولايات المتحدة بحقوقهم، وقالت: "عندما لا تعرف حقوقك فإنك تكون أكثر عُرضة لمثل هذه المواقف".
وقالت إسلام إن قرار الـ(إف بي آي) بعدم مواصلة جهوده للتقارب مع الجالية الإسلامية يُعد "خسارةً ضخمةً بالنسبة لهم".