أكدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) أنَّ المقاومة العراقية ماضيةٌ في طريقها بالرّغم من كل الصعاب والتحديات التي تواجهها، محمِّلةً الاحتلال الأمريكي للعراق مسئولية الكوارث التي حاقت بالبلاد في السنوات الستّ الماضية.

 

وقالت الجبهة في بيانٍ نشرته على موقعها على شبكة الإنترنت بعنوان (ست سنوات على الاحتلال): "بعد مرور ستّ سنين عجاف، كان مُصاب الناس فيها عظيمًا من قتلٍ ودمارٍ، وتهجير وحبس؛ ليجتمع على أهل العراق مصائب الدنيا جميعًا".

 

وأضاف البيان أنَّه "بالرغم من التحديات وتكالب الأعداء علينا؛ ما زلنا ندفع شرَّ هذا العدو ومخططاته بكل ما نستطيع، وأملنا في الله تعالى عظيم، فإنَّ النصر قريب؛ ليتحقق ما نسعى إليه، فالمحتل حاله اليوم أسوأ حال، وقد بدأ يُصرِّح بالانسحاب من العراق، محاولاً الحفاظ على ماء وجهه؛ بعد أنْ هُزِمَ شرّ هزيمةٍ في أرض العراق".

 

وأكد بيان المقاومة العراقية أنَّها ماضية في نهجها، وقال: "نقول في مثل هذا اليوم إنَّ المقاومة نهجٌ اخترناه لأنفسنا لن نستبدله حتى يتحقق وعد الله تعالى بالنصر أو الشهادة، وسنستمر بالوقف بوجه المحتل ومخططاته بكل ما أوتينا من قوة؛ حتى يقضي الله تعالى أمره".

 

ودعت الجبهة إلى "تكاتف الجهود المخلصة من أجل وحدة الصف وضبط أداء المخلصين لهذا البلد؛ بما يحقق ملء الفراغ بشكل يفوّت على العابثين ما يسعون إليه من خدمةٍ للمحتل".

 

وحذرت من استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق، حتى بعد خروجه عسكريًّا، عن طريق أعوانه في مؤسسات الحكم، وأوضح البيان أنَّه "إذا خرج المحتل من أرض العراق عسكريًّا ترك بعده من يستمر بمخططه وسياسته؛ بحيث يحقق ما يقصده ويسعى إليه، فالمعركة معه هي معركة عسكرية وفكرية وسياسية واقتصادية يجب أنْ تُخاض".

 

وأضاف البيان أنَّه في حال خروج المحتل؛ فإنَّ المعركة سوف تكون "معركة تصحيح مسار ما تركه من فوضى سياسية، وقوانين تسهم في تحقيق الظلم، ودستورٍ يمزق العراق، وفسادٍ إداريٍّ وسياسيٍّ، وتبعيةٍ لأطرافٍ هنا وهناك تريد بيع العراق وتمزيقه".

 

ثم خاطبت الجبهة الشعب العراقي، وقالت: "أيها العراقيون! إنَّ المعركة طويلة، لكن أهم صفحة بها بدأت تُطوى وتنتهي، وهي صفحة الاحتلال العسكري، لكنها لم تُمزق كليًّا، فلا تزال هناك صفحاتٌ بأيديكم الطاهرة الزكية ستمزَّق، تمثلت بما خلفه الاحتلال من عملية سياسية مزقت العراق بين بُعْدٍ طائفيٍّ وآخر عرقيٍّ، ودستورٍ يعدّ من أغرب الدساتير في العالم لتناقضه وتعقيداته وثغراته، واتفاقيةٍ أمنيةٍ تجعل من الجاني بطلاً"، في إشارةٍ إلى الاتفاقيات التي وقّعتها الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي مع لندن وواشنطن تتيح بقاء قواتٍ من البلدَيْن في العراق تحت مظلة تدريب قوات الأمن والجيش العراقية".

 

واختتمت الجبهة بيانها برسالةٍ إلى الإدارة الأمريكية الجديدة؛ حيث قالت: "أمَّا إدارة الاحتلال الجديدة فنقول لرئيسها (باراك أوباما) عليه أنْ ينتهج نهج الرئيس (الأمريكي) الأسبق أبراهم لينكولن محرر العبيد؛ فعليه أنْ يحرر شعبه من تجار الحروب وصناع الدّمار الذين يتاجرون بدماء الشعب الأمريكي المحتل من قِبَلهم، ويقتدي بفعل أحرار العراق".