كشف رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن سر غياب الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته عن قمة غزة بالدوحة، مؤكدًا أنه غاب بعد أن مُورست عليه ضغوط وصلت إلى حدِّ ما وصفه أبو مازن نفسه بـ"قطع الرقبة".

 

وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام القمة مساء اليوم أنه اتصل بأبو مازن مساء أمس وقبل دعوة الفصائل الفلسطينية إلى حضور القمة، فقال أبو مازن إنه اتصل بعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية وسأله هل القمة ما زالت قائمة؟!، فرد عليه موسى أن النصاب لم يكتمل، وبالتالي فَهِمَ أن القمة لن تعقد، فرد عليه حمد بأن القمة منعقدة بمن يحضر، ويجب أن يكون أبو مازن موجودًا ليُمثِّل الشعب الفلسطيني، ولأنه لا يمكن أن تكون هناك قمة عن فلسطين ولا يمثلها أحد، موضحًا أنه أكد لأبو مازن أن الرئيس عرفات كان محافظًا على حضور أي اجتماع خاص بالقضية الفلسطينية.

 

وأضاف حمد أنه أكد لأبو مازن أنه لم يوجِّه الدعوة إلى الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق؛ فردَّ عليه أبو مازن بأنه يحتاج إلى تصريحٍ من الجانب الصهيوني ليستطيع الخروج من رام الله، وأن الوقت ضيِّق ولن يستطيع الحصول على هذا التصريح، فردَّ عليه حمد مؤكدًا أنهم يستطيعون أن يوفِّروا له التصريح بشكل سريع، فطلب أبو مازن بأن يمنحه فرصةً لإجراء بعض المشاورات وسوف يُعاود الاتصال به بعد نصف ساعة، إلا أنه اتصل بعد ساعة ونصف الساعة وأخبره اعتذاره عن عدم حضور القمة، مؤكدًا أن عددًا من الدول مارست عليه ضغوطًا كبيرة وصلت إلى حد "جزِّ رقبته"، وقال إنه إذا حضر فإنه يكون قد قتل نفسه من الوريد إلى الوريد؛ على حد قول الشيخ حمد.

 

وأضاف الشيخ حمد أنه أمام ذلك كان يجب دعوة من يتكلم باسم فلسطين، وتم توجيه الدعوة إلى قادة الفصائل الموجودين في دمشق، وبالفعل أرسلوا إليهم طائرةً خاصةً أقلَّتهم من دمشق إلى الدوحة؛ لأنه كان يجب أن يكون هناك من يتحدَّث عن الفلسطينيين.

 

من جانبه أكد رئيس الوزراء القطري أن دولة الإمارات كانت مرحبةً بحضور القمة، إلا أنها اشترطت عدم حضور إيران القمة، ولأن إيران قد وُجِّهت إليها الدعوة فقد اعتذرت الإمارات عن الحضور!!.

 

وكانت قمة غزة قد انتهت إلى مطالبة الدول العربية بقطع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، ودعم الشعب الفلسطيني بكل السبل وفتح كافة المعابر، ومنها الميناء البحري، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وتخصيص صندوق لإعادة إعمار غزة.

 

كما دعت القمة إلى تجميد المبادرة العربية للسلام مع الكيان الصهيوني، مؤكدةً أن أحداث غزة أعلنت موت المبادرة.

 

وكانت كل من قطر وموريتانيا قد أعلنتا تجميد كافة أشكال العلاقات التطبيعية مع الكيان الصهيوني ودعتا الدول العربية إلى اتخاذ نفس المنهج.