أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن التاريخَ والواقع أثبتا أنه لن يُجدي مع الصهاينة بطبعهم الخبيث ومكرهم ولؤمهم سلامٌ ولا اتفاقاتٌ ولا مبادراتٌ ولا اجتماعاتٌ ولا عهودٌ ولا شرعيةٌ دوليةٌ ولا هيئةُ أمم وأن الجهاد هو أنجع دواء لهم.
وشدد في رسالته الأسبوعية على أنه لم يعد لنا بُدٌّ من ضرورة الجهاد المقدَّس كلٌّ حسب إمكاناته وقدراته لمواجهة هذه الوحشية البربرية التي تبيد أهلنا في غزة؛ وسط سلبية مؤسسات المجتمع الدولي وتواطؤ الأنظمة العربية الرسمية.
وأوضح أنه لا بد أن يكون جهادًا شاملاً بكل أنواعه ومعانيه، وأن يبدأ من جهاد النفس والشيطان، وينتهي بمشاركة الدول العربية والإسلامية بجهاد الساعد والسلاح من أجل دعم المقاومة، مشددًا على أنه ينبغي لكل شرائح وفئات المجتمع العربي والمسلم أن تُعلن جهادها بأقصى ما تملك من وسائل لنصرة غزة، ولا تستسلم لقيود أو أعباء قد تَثنيها عن أداء جهادها المقدَّس.
وأكد أن الشعوب العربية والإسلامية هي فرس الرهان والأمل بعد الله بعد أن وصل النظام العربي للدرك الأسفل من الوعي بمصالح أمته وشعوبه، مشيرًا إلى أهمية تقديمهم الدعم الكامل لهم بكل أنواعه: ماديًّا ومعنويًّا ومقاطعة العدو وأعوانه، وممارسة الضغط على صانعي القرار ليغيِّروا من سياستهم ويحقِّقوا للشعوب ما يريدون؛ للحفاظ على مصالحهم الإستراتيجية.
ووجَّه كلمته إلى مجاهدي غزة قائلاً: اعلموا أنكم لستم بمفردكم في هذه الحرب الظالمة، وأن الشعوب قد قالت كلمتها، وبدأ المارد يخرج من قمقمه ولن يعود حتى يعود الحق إلى أصحابه بإذن الله.. ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14)﴾ (التوبة).
وأضاف: واعلموا أن بُشريات النصر بدأت تلوح في الأفق، وأولاها صمودكم الرائع، وهو من مقدمات النصر بإذن الله، ولا يمكن أن ننسى ما تكبَّده العدو الغاشم من خسائر يحاول أن يخفيَها عن مواطنيه ووسائل الإعلام.. ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)﴾ (الأنفال).