"لن نركع.. يمكنكم حرق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا.. لكن أروحنا لن تموت.. لن نركع.. دون قتال.. في غزة الليلة..." بهذه الكلمات غنَّى عازف الجيتار والمغني الأمريكي مايكل هارت أغنيته: "لن نركع"، والتي تحدث فيها بلسان سكان غزة الذين يواجهون عدوانًا صهيونيًّا متواصلاً منذ أواخر ديسمبر 2008م.
وعلى وقع مشاهد القتل والدمار الجاري في قطاع غزة؛ عزف مايكل هارت أول أغنية لمغنٍ أمريكي عن العدوان على غزة، والتي يبدو أنه اختصر فيها ما يريد الفلسطينيون قوله فجعل عنوانها "لن نركع".
ويلخِّص هارت في الأغنية- وهي أيضًا من تأليفه وتلحينه- مظاهر العدوان الصهيوني على الفلسطينيين.. العدوان الذي طال "النساء والأطفال على السواء"، والقنابل التي تضيء ليل غزة، والضحايا الباحثين عن ملاذ، والدمار الذي لحق بـ"المساجد والمدارس والمنازل".
وفيما يستمر العدوان على كل شيء يتجادل "القادة المزعومون"- بحسب كلمات الأغنية- في تحديد المخطئ والمصيب في هذه الحرب؛ الذين لم تمنع "كلماتهم العاجزة" سقوط القنابل مثل "المطر الحمضي".
وبين ضباب الدمار والقنابل يُنهي هارت أغنيته، مؤكدًا على أنه ما زال هناك صوت يقول "لن نركع.. دون قتال.. في غزة الليلة".
وقال هارت في بيان له: "إنني أشعر بالامتنان على كل مظاهر الدعم التي تلقيتها منكم، وعلى كل فكرة وصلاة ذهبت لأهالي غزة".
وفيما يتعلق بالأغنية قال هارت: "لقد كانت نيتي أن أتبرَّع بعائد مبيعات الأغنية للمنظمات الخيرية، لكن الأمر تعقَّد لأمور فنية، ولهذا فقد قرَّرت أن أجعل الأغنية متاحةً للجميع دون مقابل".
وأضاف هارت على موقعه على الإنترنت: "إنني أرجو منكم بعد تنزيل الأغنية.. التبرع بشكل مباشر إلى مؤسسة خيرية أو منظمة تكرِّس جهودها لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".
وأشار هارت بشكل خاص إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعيًا جمهوره إلى التبرع لها لمساعدة الشعب الفلسطيني على مواجهة العدوان الصهيوني الجاري منذ 27 ديسمبر 2008م حتى الآن.
تقول ترجمة أغنية "لن نركع":
وميض من ضوء أبيض يعمي الأبصار..
أضاء سماء غزة الليلة..
يجري الناس طالبين الملاذ..
لا يعرفون إن كانوا موتى أم أحياء..
جاءوا بدباباتهم وطائراتهم..
ونيران ثائرة مدمرة..
ولا شيء يبقى..
سوى صوت من بين ضباب الدخان:
لن نركع
هذه الليلة.. دون قتال
يمكنكم حرق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا
لكن أروحنا لن تموت
لن نركع..
دون قتال.. في غزة الليلة..
النساء والأطفال
يُقتلون ويُذبحون ليلةً بعد ليلة
فيما يتجادل القادة المزعومون في بلاد بعيدة
بحثًا عن المخطئ والمصيب
لكن كلماتهم العاجزة كانت بلا جدوى
وسقطت القنابل مثل المطر الحمضي
ولكن بين الدموع والدماء والألم
ما زال يمكنك سماع هذا الصوت من بين ضباب الدخان
لن نركع
هذه الليلة.. دون قتال
يمكنكم حرق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا
لكن أروحنا لن تموت
لن نركع
دون قتال.. في غزة الليلة..