اعتبر السفير الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولي رفضَ مصر حضور القمة العربية الطارئة من أجل غزة جزءًا من علاقتها بالكيان الصهيوني منذ بدء الحرب، مؤكدًا أن هذا تقزيمٌ لدور مصر سينعكس على المصريين بالخارج.
وأرجع الأشعل في تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين) الرفض إلى خشية مصر من الانتقاد العربي لها وللرئيس مبارك أثناء الاجتماعات، رغم أن النقد مستمر على أية حالٍ بسبب التواطؤ المصري مع الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن الخوفَ من التزام مصر بواجبات عربية تنتج من القمة، كفتح المعبر والضغط عليها لدعم غزة، أدى إلى عرقلة القمة بشكل جذري.
وحذَّر الأشعل من عواقب هذا الرفض، مؤكدًا أن مصر بذلك تخاطر بمصالحها من أجل عيون الكيان الصهيوني وتخسر مكانتها وسط العرب بصورة سريعة للغاية دون أدنى سبب.
كانت مصر رفضت الاستجابة لدعوة قطر إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الوضع في غزة، وأبدت رغبتها في عقد قمة تشاورية بدلاً منها الأحد المقبل بالتزامن مع القمة الاقتصادية التي سوف تشهدها الكويت.
وقال السفير حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية: "إن مندوبَ مصر الدائم لدى الجامعة العربية أبلغ الأمانة العام للجامعة بأن بلاده ترى أن وجود القادة العرب في الكويت الأحد المقبل عشيةَ مشاركتهم في القمة الاقتصادية التي تبدأ أعمالها يوم الإثنين؛ يمكن أن يكون مناسَبةً ملائمةً للتشاور فيما بينهم بشأن الوضع في قطاع غزة".
وأضاف زكي أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب حول هذا الموضوع يوم الجمعة المقبل في الكويت, وأن مصر قررت المشاركة فيه بوفدٍ يترأسه وزير الخارجية أحمد أبو الغيظ.
في المقابل أكد متحدث باسم جامعة الدول العربية أن 10 دولٍ عربية أبدت موافقتها حتى الآن على الاقتراح القطري؛ من بينها سوريا والجزائر، إلا أنه أكد ضرورة موافقة ثلثي أعضاء الجامعة (22 دولةً) كي تعقد القمة، بينما أشارت مصادر دبلوماسية رفيعة إلى أن 14 دولةً عربيةً أبلغت قطر موافقتها على عقد القمة، وأكدت حضور رؤسائها.
يُذكر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال إن وزراء الخارجية العرب سوف يبحثون يوم الجمعة القادم في الكويت الوضع في غزة.