أكد الأطباء المصريون الموجودون في قطاع غزة أن الإصابات التي رأوها في المشافي الفلسطينية لم يرَوا مثيلاً لها في أي حرب سابقة, مؤكدين أنهم يعملون حاليًّا على قدم وساق لإنقاذ حياة الجرحى والمصابين جراء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة.
وقال د. محمد يوسف رئيس وفد الأطباء المصريين الموجودين في غزة- خلال مؤتمر صحفي عقده في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس اليوم- "إن الأطباء المصريين منذ مجيئهم إلى غزة يعملون على قدم وساق، ولم يتوانوا في إنقاذ حياة المصابين والجرحى الفلسطينيين، مضيفًا "نعمل حاليًّا على دراسة كيفية معالجة الإصابات من القنابل الفسفورية التي يستخدمها الكيان ضد المدنيين الفلسطينيين في محاولة لحصر وإنقاذ الإصابات".
كما طالب يوسف المصريين بتقديم مزيد من الدعم للفلسطينيين، خاصةً أن مشافي قطاع غزة بحاجة ضرورية، وتنقصها الكثير من المستلزمات الطبية الناقصة والماسة.
بدوره قال الطبيب محمد الشرين إن قوات الاحتلال تطلق "قنابل فسورية محرمة دوليًّا"؛ حيث تنفجر في السماء محدثةً انفجارًا منبعثًا منه دخان كثيف سامٌّ وقنابل حارقة تحرق كل شيء تسقط عليه؛ حيث إن إصابة الإنسان تعمل على حرق جسده بالكامل أو على القليل في المنطقة التي تسقط عليها، ولربما تصل إلى العظام, قائلاً: "هذا ما شاهدناه بالفعل من وجود حالتين مستعصيتين وبحالة حرجة جدًّا جرَّاء تعرضهما لهذه القنابل", مشيرًا إلى أنهما فور وصولهما أجروا عمل اللازم لهما داخل غرف العناية المكثفة وهما في تحسن.
وأعطى الشرين الأطباء والمسعفين والمواطنين الذين قد يتعرَّضون لهذه القنابل بعض النصائح، وهي كالتالي:
1- عند التعرض للإصابة واستنشاق الغاز يجب غسل الرأس والوجه واليدين بأسرع وقت.
2- وضع قطعة من القماش المبلل بالماء على الجهاز التنفسي "الأنف والفم".
3- تدليك منطقة الرقبة والصدر بالماء البارد الرطب.
4- خلع الملابس والتخلص منها؛ لأنها تكون قد مُلِئت بالغاز المنبعث من هذه القنبلة.
5- التوجه بأقصى سرعة لأقرب مستشفى أو مركز صحي بالمنطقة.
كما حذَّر من بقاء تلك المادة على جلد الإنسان لفترة طويلة؛ حيث تؤدي إلى تهتكات بالجلد، مؤكدًا أن هذه الغازات تدخل عن طريق مسامات الجلد بسرعة؛ حيث تصل للعظام وتسبِّب تهتكات في العظام؛ لا تظهر في وقتها لكن بعد فترة, منوهًا بأن هذه الغازات تؤثر في الرئتين عبر مرور الزمن من خلال إحداثها تهتكات في أنسجة الرئتين.