نظَّم 10 آلاف طفل وطفلة من المغاربة، مسيرةً تضامنيةً مع غزة وأطفالها بالعاصمة الرباط، وارتفعت أصوات أطفال الرقيقة بشعاراتٍ تستنكر الخطر المحدق بغزة وأطفالها إثر الهجوم الصهيوني وتخاذل المجتمع الدولي دون اكتراثٍ بقضايا الطفولة والأمومة.

 

وهتف الصغار والصغيرات خلال المسيرة: "يا للعار يا للعار.. أطفال غزة في خطر"، "يا للعار يا للعار.. أطفال غزة تحت النار"، "غزة غزة.. رمز العزة"، ورُفعت لافتات ورقية ورسومات تتضمن جوانب من مأساة الشعب الفلسطيني، ومجمسات كارتونية لأطفال شهداء وجرحى.

 

وأعلن بيانُ المسيرة الطفولية تضامنه المُطلَق مع أطفال غزة وصمودهم البطولي من أجل حياة حرة وكريمة واستماتتهم في دحر العدوان الهمجي".

 

ودعا إلى "الوقف الفوري للعدوان الهمجي الظالم ومعالجة المشكلة من أصلها وخروج المحتل من أرض فلسطين وإطلاق الأسرى وعودة اللاجئين".

 

وطالب البيانُ الجمعياتِ الحقوقية بحماية حقوق الطفل الفلسطيني ودعم كل قضايا الطفولة عبر العالم.

 

 الصورة غير متاحة

حناجر الأطفال المغاربة ارتفعت بالهتاف لغزة

وأعلن البيان رفضه لكل شكلٍ من أشكال التطبيع وعودة الحق لأهله ورفض منطق القوة، مشددًا على تكثيف الأنشطة الثقافية للتحسيس بأوضاع غزة العزة، حسب لغة البيان.

 

وطالب المشاركون في المسيرة بإنقاذ طفولة فلسطين بكل الأشكال من أجل حياة حرة وكريمة.

 

وعن سبب مشاركته في المسيرة، قال "مهدي سويطة"، طفل في التاسعة من العمر: "جئتُ لأساند إخواننا في غزة وبيان أننا معهم في السراء والضراء، وأطلب من الأنظمة العربية مدهم بالمعونات لإنقاذهم من بطش إسرائيل".

 

وأوضحت عفاف، طفلة في السابعة من العمر، أنها تشارك في المسيرة تضامنًا مع غزة، آملةً في مدهم بالأدوية والمال".

 

وقالت سارة بندين، تلميذة بالصف السابع الابتدائي: "أرى أن ننظم كل أحد مسيرةً من أجل غزة وفلسطين، وإذا كنا نعيش في حرية، فإن أيتام غزة يفتقرون لها".

 

وأضافت: "غزة ليست لإسرائيل، ولا بد أن نُساعد أهلها بالدم والطعام وشراء اللوازم المدرسية، وعلى الكبار مدهم بالسلاح للدفاع عن أنفسهم وإنقاذ أطفالهم".

 

بدوره، أشار بلال كيلي: "أن حضوره في المسيرة رسالة تضامن مع غزة ضد العدو الصهيوني".

 

من جهتها أكدت أم زيد، التي كانت ترافق أبناءها الثلاثة في المسيرة، "نريد فتح باب الجهاد مع أهلنا في غزة بدل الكلام أو السكوت، وما نراه من تقتيلٍ وتدميرٍ يُحيي في أنفسنا روح الانتماء لأمتنا".

 

 

 سعيد بورحي

وقال سعيد بورحي، رئيس رابطة الأمل للطفولة، في تصريحٍ خاص لموقع (إخوان أون لاين): "إن الرابطة باعتبارها نسيجًا من جمعيات مدنية تهتم بالطفولة المغربية عازمة على تنظيم أيام وأسابيع ثقافية وتربوية في مقرات وفروع الرابطة ودور الشباب بالمغرب للتذكير بالقضية الفلسطينية وبيان مفاهيم النصرة والسلم كما هي في ديننا الإسلامي".

 

وتابع بورحي: "لقد جاءت مشاركة الأطفال تلقائية وفطرية وجزء من التوعية بالواقع والإجابة عن أسئلته وهو يشاهد عبر الإعلام البطش الصهيوني بالطفولة بتصورٍ تربوي يهتم بقضايا الطفولة بشكلٍ عام".

 

وأكد رئيس الرابطة: "قضية فلسطين هي قضية الأمة، ونصف من ماتوا من الشهداء من الأطفال، وما دام الطفل هو المستقبل الحاضر، فلا بد أن يعرف كيف يتعامل مع الأوضاع برؤيةٍ شمولية".

 

وطالب بورحي الفنانين والمؤرخين بـ:"توثيق وقائع الإجرام الصهيوني في حق الطفولة والنساء في أفلام كارتونية لتوصيل الفكرة ومعالجتها إسلاميًّا، الذي يُحرِّم الاعتداء على الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان".