تشنُّ المدفعية الحربية الصهيونية، في هذه الأثناء منذ الساعات الأولى من ليلة الإثنين عمليات قصف عنيفة وبشكلٍ مُركَّزٍ على أطراف شرق مدينة غزة، خاصةً باتجاه مناطق محددة في حي التفاح وحي الزيتون، بمدينة غزة؛ حيث تدوي أصوات انفجارات في عموم المدينة والقطاع بشكلٍ متواصل.

 

وشوهدت النيران وهي تتصاعد من مواقع مستهدفة في حي التفاح، يُعتقد أنها منازل ومنشآت مدنية، على إثر أعمال القصف العنيف.

 

ويقوم المقاومون الفلسطينيون في هذه الأثناء بالتصدي بشكلٍ ضارٍ للقوات الصهيونية، وسط أنباء أولية عن وقوع اشتباكاتٍ في أكثر من موقع.

 

وتأتي أعمال القصف هذه بعد قصفٍ كثيفٍ في حدود منتصف الليل، استهدف مناطق في شمالي قطاع غزة، ووردت أنباء عن أنَّ القصفَ شمل منطقة العطاطرة.

 

وبحسب مصادر فلسطينية؛ فإنَّ هذه الليلة تُعتبر من أشد الليالي التي دارت فيها الاشتباكات بين تلك القوات ورجال المقاومة، الذين تمكَّنوا من صدِّ هذا الهجوم، ولم يسمحوا لجيش الاحتلال بدخول المدينة.

 

وأوضحت المصادر أنَّ الاشتباكات اندلعت إلى الشرق من حي التفاح، وما يُعرف بمنطقة جبل الريس، وكذلك شرق حي الشجاعية، وجنوب شرق حي الزيتون.

 

كما تقدمت تلك القوات من جهة جنوب غرب مدينة غزة، ووصلت إلى مشارف حي الشيخ عجلين.
وبحسب شهود عيان؛ فإنَّ تلك المحاور شهدت اشتباكات عنيفة شاركت فيها الطائرات والدبابات وكذلك البوارج الحربية من عرض البحر.

 

وقد تمكَّن رجال المقاومة رغم القصف المُكثَّف لتلك المناطق، من صدِّ تقدم جيش الاحتلال وتفجير عدة عبوات ناسفة في آلياتهم، وأطلقت المقاومة قذائف من نوع هاون، وأخرى مضادة للدروع من نوع "آر بي جي" تجاههم، كما سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة من تلك المحاور.

 

واستخدم جيش الاحتلال المواطنين الفلسطينيين دروعًا بشرية، من أجل محاولة التقدم إلى مدينة غزة، لإجبار رجال المقاومة على عدم التعرض للقوات المتوغلة.

 

كما قامت قوات الاحتلال الصهيوني، بإحراق منازل المواطنين الفلسطينيين في تلك المناطق التي توغلت فيها.

 

وأعلنت كتائب القسام عن تفجيرها دبابة صهيونية في منطقة جبل الكاشف شمال قطاع غزة بعد تفجيرها عددًا من العبوات الناسفة في قوات الاحتلال المتوغلة، وتمكَّنت المقاومة من تفجير عددٍ من الآليات العسكرية الصهيونية واشتعال النيران في إحدى الآليات شرق جباليا.

 

فيما أطلقت قوات الاحتلال قذائف تنبعث منها غازات سامة على عددٍ من المناطق في مدينة غزة.
وتجدد القصف الصهيوني على الحدود بين مصر وغزة، على الرغم من وقوع إصاباتٍ بين العسكريين والمدنيين المصريين على الحدود أمس الأحد.

 

وفي سياقٍ آخر أكدت مصادر لمركز الأسرى للدراسات الفلسطينية أن الجيش الصهيوني يسعى لاعتقال أكبر عددٍ ممكنٍ من الفلسطينيين على أمل الحصول على معلوماتٍ استخبارية تُفيده في مهاجمة أهداف تابعة للمقاومة.

 

وطالب المركز في بيانٍ له تدخل العالم والضغط على دولة الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات ضد الأبرياء، مؤكدًا أن ما يحدث للمعتقلين هو جريمة حرب، وعلى المؤسسات الحقوقية الدولية وخاصةً الصليب الأحمر الدولى والأمم المتحدة مسئولية وقفها.

 

وأكد بعض المعتقلين المحررين خلال الحرب على قطاع غزة في شهادات جمعها المركز أن قوات الاحتلال تريد الإجابة على أسئلة محددة حول "مطلقي الصواريخ".

 

يُذكر أن دولة الاحتلال اعترفت باعتقال العشرات من السكان، مدعيةً أنهم مقاتلون ونقلتهم للتحقيق داخل منشأة خاصة أُقيمت لهم.