أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الحملةَ العسكريةَ الصهيونية والمحرقة فشلت في تحقيق أهدافها، وأن حماس لن تعطي تحت القصف والدمار أيًّا من التنازلات التي لم تُعطها تحت الحصار المشدد.

 

وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حماس: "إن المحرقة الثانية تتواصل في محاولةٍ لكسر إرادة شعبنا وفرض شروط صهيونية عليه بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها، وما لم نُعطه تحت الحصار فلن نُعطيه تحت القصف والدمار والمحارق".

 

وأضاف رضوان أنه لا يمكن الحديث عن أية تهدئةٍ قبل الوقف الفوري للعدوان الشامل ضد شعبنا وانسحاب كامل للعدو الصهيوني من قطاع غزة وإنهاء الحصار وفتح المعابر بشكلٍ كامل ودائم، وفي مقدمتها معبر رفح، مؤكدًا أن التهدئة الدائمة تصادر حقنا في المقاومة، وحيثما وُجِدَ الاحتلال وُجدت المقاومة؛ حيث إن القضيةَ ليست إنسانية، فهناك احتلال ويجب أن يزول.

 

وأوضح رضوان أن تصاعد إطلاق صواريخ المقاومة وصمود وثبات شعبنا واستبسال المقاومة دليل واضح على فشل الحملة العسكرية والمحرقة الثانية في تحقيق أهدافها؛ مما دفع الاحتلال إلى التخبط السياسي والميداني.

 

وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس تقديم قادة الاحتلال إلى محكمة جرائم الحرب الدولية على ما ارتكبوه من جرائم ومحارق ضد شعبنا.

 

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح: "إن العدو الصهيوني لم يستطع تحقيق أيٍّ من أهدافه المعلنة وغير المعلنة من خلال عدوانه المتواصل على القطاع للأسبوع الثالث على التوالي.

 

وأكد الدكتور شلح في مقابلة ملتفزة مع قناة (الجزيرة) أن الجيش الصهيوني فقد القدرة على تحقيق أي من أهدافه العسكرية، ولم يبق أمامه إلا هدف واحد وأساسي وهو كيف يخرج من ورطة غزة دون هزيمة واضحة ومعلنة.

 

وشدد الدكتور رمضان شلح على مطالب المقاومة الواضحة، وهي وقف كامل للعدوان الصهيوني، والانسحاب الفوري، ورفع الحصار، وفتح المعابر، ورفض تهدئة طويلة الأمد.

 

وعلى الصعيد الميداني شهدت الساعات الأولى من اليوم السابع العاشر للعدوان اشتباكاتٍ عنيفةً بين المقاومة وقوات العدو الصهيوني في حي الزيتون وحي التفاح.

 

كما ألقت البوارج البحرية الصهيونية ليلة الإثنين قنابل ارتجاجية على مناطق متفرقة من شمال القطاع، وواصلت مدفعية الاحتلال تكثيف إطلاق قذائف على عدة مناطق شرق غزة بعد عجزه عن التقدم برًّا.

 

وفيما يؤكد سعي الكيان الصهيوني للهروب من الورطة التي وقع فيها في غزة قرر رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت ووزير الحرب إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني خلال اجتماع الليلة إرسال عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الثلاثاء لمصر لمواصلة المباحثات حول سبل ما زعموه وقف تهريب الوسائل القتالية عبر محور صلاح الدين.

 

وقالت مصادر سياسية مسئولة لردايو العدو: إن الحديث عن إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة سيكون واردًا بالحسبان إذا قامت مصر ببلورة جهاز ناجع لمراقبة المحور!!.

 

وكانت وزارة الخارجية المصرية استدعت أمس الأحد السفير الصهيوني بالقاهرة شالوم كوهين؛ حيث تم إبلاغه مرةً أخرى بمطالبة مصر بضرورةِ امتثال الكيان الصهيوني لقرار مجلس الأمن والاستجابة للمبادرة المصرية والوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

 

وأوضح السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في تصريحاتٍ صحفية أنه نقل إلى السفير الصهيوني مطالب مصر بفتح ممرات آمنة لمرور المساعدات الإنسانية التي بدأت تتراكم في جنوب قطاع غزة؛ وذلك في ضوء قطع القوات الصهيونية الطريق الذي يربط جنوب القطاع بشماله.