- المظاهرات تعمُّ ميادين القاهرة الكبرى وسط حصار شديد

- الأمن يُجهض وقفةً لمشايخ الأزهر بالدقهلية ويعتقل عددًا منهم!!

- نساء أبو حماد يشكِّلن سلاسل بشرية للتضامن مع غزة

 

كتب- حسن محمود وأحمد عبد الفتاح وخالد جمال:

استمرَّت حالة الغليان التي يشهدها الشارع المصري تضامنًا مع غزة وضد المجازر الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

ففي القاهرة شهدت العديد من الميادين العامة مظاهراتٍ غاضبةً نظَّمها الإخوان المسلمون للتنديد بمواصلة الحرب الصهيونية على غزة، وطالبت المقاومة بمواصلة تصديها للعدوان الصهيوني، ورفضت مواقف النظام المصري مما يحدث هناك، وانتشرت المظاهرات في ميدان التحرير ونقابة الصحفيين وميدان عابدين والعباسية والسيدة زينب وموقف عبود وميدان القللي.

 

وشدَّدت قوات الأمن حصارها لمداخل القاهرة مع باقي المحافظات منذ الصباح الباكر؛ لمنع وصول أي مشاركين من المحافظات في هذه الوقفات، وأغلقت مباحث أمن الدولة الطرقَ المؤديةَ إلى محافظة القاهرة، وقامت بحملة تفتيش لجميع السيارات والأتوبيسات، وصلت إلى توقيف واحتجاز العشرات لمجرد الاشتباه وإجراء تفتيش ذاتي.

 

وفي ميدان التحرير شهدت المنطقة حضورًا أمنيًّا مكثفًا من قوات الأمن المدعومة بقوات الأمن المركزي؛ التي قامت بتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية وفرضت أطواقًا أمنيةً متعددةً على مداخل الطرق المؤدية إلى الميدان، ومنعت المارَّة من السير في المنطقة المحيطة بمجمع التحرير، فضلاً عن إغلاق معظم مداخل محطة مترو أنفاق" أنور السادات".

 

وقامت مجموعات كبيرة من قوات الأمن بالزي المدني بالانتشار في جميع الشوارع المؤدية إلى مجمع التحرير؛ لمنع أي أحد من الانضمام إلى المظاهرة، إلا أن المئات من الإخوان المسلمين نجحوا في اختراق الحصار الأمني المشدَّد، ونظَّموا المظاهرة في الواحدة والنصف بعد ظهر اليوم، وشارك في المظاهرة عددٌ من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري؛ منهم الدكتور محمد البلتاجي وعادل حامد وعلي فتح الباب ومحمود مجاهد.

 

وردَّد المتظاهرون هتافاتٍ تضامنيةً مع المقاومة في قطاع غزة؛ منها: "الانتقام الانتقام.. يا كتائب القسام"، و"بالروح بالدم.. نفديكِ يا فلسطين".

 

وحاولت قوات الأمن اختطاف عدد من المتظاهرين بعد انتهاء المظاهرة، إلا أن تدخُّل النواب حال دون إتمام اعتقالهم.

 

عبود

وانتقلت المظاهرات من ميدان التحرير إلى مجمع المواقف بمنطقة عبود؛ وسط حيرة أمنية من قلة أعدادها أمام المتظاهرين؛ الذين قادهم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إبراهيم زكريا يونس، وعلم الدين السخاوي، وأشرف بدر الدين، وصبري عامر.

 

وردَّد المتظاهرون أمام موقف الوجه القبلي هتافاتٍ تندِّد بالحرب الصهيونية وتطالب بفتح معبر رفح؛ منها: "لا إله إلا لله.. اليهود أعداء الله،" "يا اللي تقفل المعبر فوق.. بكره الضربة في باب اللوق"، "يا غزاوي لا تهتم.. إحنا معاك بالروح والدم".

 

وعزَّزت قوات الأمن من وجودها داخل مجمع الموقف، وحاصرت المظاهرة بعد استدعاء المئات من جنود الأمن المركزي بقيادة اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة؛ الذي بدا عليه الغضب من تأخر القوات في حصار المظاهرة.

 

وأغلقت قوات الأمن المركزي وفرق الكاراتيه مداخل الموقف بصورة كبيرة، واحتلَّت عربات الشرطة وسيارات غرفة العمليات بمديرية أمن القاهرة أرصفة شوارع الميدان.

 

وطالب النائب علم الدين السخاوي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين المتظاهرين في كلمته بمواصلة غضبتهم ودعمهم لغزة، وعدم التوقف لأي سببٍ عن إظهار التأييد والتضامن مع المقاومة الفلسطينية في حربها مع الكيان الصهيوني، وحذَّر الأنظمة العربية من مواصلة صمتها عن الحرب الصهيونية، وطالبها بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك أو الرحيل بعيدًا عن شعوبها في أقرب فرصة.

 

كما نظَّم العشرات من المتظاهرين وقفةً أخرى داخل المجمع أمام موقف دمياط، ردَّدوا فيها هتافاتٍ تتوعد اليهود بالانتقام؛ منها: "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد بدأ يعود"، "يا قسامي يا حبيب.. فجِّر دمِّر تل أبيب"، إلا أن المئات من جنود الأمن أحاطوا بها وأجبروها على الانضمام للمظاهرة الأخرى.

 

وحاصرت قوات الأمن مسجد الرحمن أمام موقف عبود أثناء صلاة العصر؛ تحسبًا لاندلاع مظاهرات للإخوان عقب الصلاة.

 

ميادين مصر الكبرى

وانتقلت مظاهرات الغضب من مجمع مواقف عبود بعد انتهاء المظاهرات فيها إلى ميادين العباسية: والسيدة زينب، ونفق شبرا، وردد المتظاهرون هتافات تطالب المقاومة بمواصلة الرد؛ منها: "يا شهيد ارتاح ارتاح.. واحنا نواصل الكفاح"، "يا حاكمنا يا مسئول.. معبر رفح ليه مقفول؟!"، "بالروح وبالدم.. نفديكِ يا غزة".

 

وشهد ميدان السيدة زينب بوسط القاهرة مظاهرةً حاشدةً، وأدى التعامل الأمني مع المتظاهرين إلى تكسير زجاج أحد المحلات بالمنطقة بالرغم من هتاف المتظاهرين "مش عايزين صدام".

 

كانت مجموعةٌ تتكوَّن من العشرات قد تجمَّعت عقب صلاة العصر بميدان السيدة زينب بالقاهرة بعد فض مظاهرةٍ كانت قد دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين بميدان التحرير؛ حيث استطاع المتظاهرون الهتاف لمدة لا تقل عن النصف ساعة بهتافات مثل: "على غزة رايحين.. شهداء بالملايين"، و"بالروح بالدم.. نفديكِ يا فلسطين"، و"يا حماس يا حماس.. إنتِ المدفع واحنا رصاص"، وبالرغم من تأكيد المتظاهرين أن المظاهرة سلمية وأنهم لا يريدون سوى التعبير عن رأيهم، إلا أن قوات الأمن قامت بمحاصرتهم بأعداد كبيرة من قوات الأمن المركزي وقامت بالتحرش بالمتظاهرين؛ مما أدى إلى تكسير واجهة أحد المحلات بالمنطقة من جرَّاء دفع الجنود للمتظاهرين، وعندها فضَّل المتظاهرون فضَّ المظاهرة سلميًّا.

 

كما قامت قوات الأمن بمنع المارَّة من الانضمام للمظاهرة وفرَّقت مجموعةً من المتظاهرين كانوا قد تجمعوا أمام الرصيف المقابل وحاولوا الانضمام إلى المظاهرة.

 

القليوبية

وفي القليوبية نقل مراسلنا أيمن سيد تفاصيل المظاهرات والوقفات والمسيرات الاحتجاجية؛ التي نظَّمتها جماعة الإخوان المسلمين مساء أمس، وبلغت 25 وقفة ومسيرة بقرى المحافظة؛ شارك فيها الآلاف من شعب القليوبية؛ وذلك للتنديد بالمجازر المستمرة بحق أهالينا بقطاع غزة المحاصر.

 

 الصورة غير متاحة

إحدى شاحنات الأغذية التي قدمها شعب القليوبية لقطاع غزة

وطالب المتظاهرون بفتح معبر رفح أمام المواد الإغاثية وطرد السفير الصهيوني وقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني.

 

وفي سياقٍ متصلٍ قام النائبان محسن راضي وتيمور عبد الغني عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان بالمحافظة بتسيير قافلتي إغاثة لنصرة غزة أمس؛ بعد أن ناشدا أهاليَ المحافظة مساندة أهالي غزة المحاصَرين بالتبرع؛ سواء تبرعات مادية أو تموينية أو غيرها؛ كلٌّ على قدر استطاعته، وتم جمع التبرعات من خلال مقرَّات النائبين.

 

مشايخ الدقهلية

وفي الدقهلية قال مراسلنا أحمد عبد الهادي: إن المنصورة تتحوَّل إلى ثكنة عسكرية للقضاء على الوقفات التضامنية التي ينظِّمها الشعب المصري؛ حيث شهدت منطقة المعاهد الأزهرية بالمنصورة حصارًا أمنيًّا مشدَّدًا لمنع الوقفة التي أعلن عن تنظيمها مشايخ الأزهر في إطار فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

 الصورة غير متاحة

 مؤتمر حاشد بالدقهلية تضامنًا مع غزة

 

الجدير بالذكر أن أفراد الأمن المركزي طاردوا المشايخ بالعصيِّ الكهربائية، كما اعتقلوا عددًا منهم لم يتم حصره حتى الآن، كما صودرت بطاقات الرقم القومي لعددٍ كبيرٍ آخر، ويُذكر أيضًا أنه تم إغلاق الشارع المؤدي إلى مسجد الشناوي الذي كان من المقرر أن تتم الوقفة أمامه!.

 

في نفس السياق نظَّمت نقابة الصيادلة بالمنصورة مؤتمرًا صحفيًّا للتضامن مع القضية الفلسطينية والدعوة إلى حملة تبرعات، كما أكد الدكتور مصطفى جمجوم الأمين العام للنقابة أن الصيادلة تبرعوا بعددٍ من القوافل الدوائية، والتي بلغت قيمتها حتى الآن مليونًا و300 ألف جنيه، ومن المنتظر أن تزيد التبرعات في القافلة التي يتم تجهيزها الآن بالتعاون مع اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة.

 

4 آلاف بالمنوفية

وفي المنوفية تظاهر أكثر من 4 آلاف مواطن بمدينة منوف؛ شهدت المظاهرة حضورًا كبيرًا من النساء والأطفال، وقد رفع المتظاهرون علم فلسطين وصور الشهداء من أطفال غزة، كما رفعوا اللافتات التي تندِّد بمجلس الأمن وقراراته الهزيلة، كما وصفوه بمجلس أمن الكيان الصهيوني فقط.

 

وردَّدوا هتافات معادية للكيان الصهيوني والحكام العرب معًا، وقامت قوات الأمن بمنع المظاهرة من السير في الشوارع، وتمت محاصرتها أمام مجلس المدينة.

 

نساء الشرقية

وفي مركز أبو حماد بالشرقية نظَّمت النساء وقفةً تضامنيةً مع غزة، وقد انتظمن في سلسلة بشرية طويلة في شارع الجيش أكبر شوارع أبو حماد.

 

وبلغ عدد المشاركات في الوقفة أكثر من ألفي أخت، وحملن العديد من اللوحات التي تعبِّر عن السخط على ما يحدث من مجازر إجرامية غزة وتطالب الحكومات العربية والإسلامية بتقديم الدعم لإخواننا في غزة، كما كان من بين اللوحات ما تطالب بفتح معبر رفح وطرد السفير الصهيوني من القاهرة.

 

أطباء دمياط

وأفاد مراسلنا في دمياط محمد محمود أن نقابة الأطباء نظَّمت اليوم وقفةً احتجاجيةً، منددةً بالعدوان الصهيوني على غزة، والذي استهدف النساء والأطفال وخزانات المياه والطواقم الطبية المسعفة في سيارات الإسعاف؛ شارك فيها ما يقرب من 500 طبيب من أطباء دمياط، وتعالت أصواتهم بالهتافات المنددة بالعدوان على غزة، ومنها: "يا الله يا الله.. حاصروا إخواننا يا الله"، "رغم القصف والحصار.. شعب غزة ما بينهار"، "افتحوا المعابر.. دا أنا يا ناس طبيب.. واللي في غزة أخويا.. غالي عليَّ حبيب"، "نصرك نصرك يا الله.. انصر جندك ع الطغاة"، "يا سفير الخنازير.. اخرج بره أرض النيل".

 

واستنكر الأطباء دور الحكومة المصرية من منع الأطباء اليونانيين من دخول غزة من معبر رفح بحجة الخوف عليهم، وطالب الأطباء المتظاهرون بدخولهم معبر رفح على مسئولياتهم الشخصية وعلى استعداد تامٍّ لتسليم شهادات وفاة لهم لكي يتمكَّنوا من دخول غزة.

 

وأكدوا أن من يشارك في حصار غزة عميلٌ وخائنٌ للصهاينة، وأن العالم الإسلامي كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

 

وطالب الأطباء المتظاهرون بفتح معبر رفح لدخول الأطباء والمعونات الطبية اللازمة وعدم تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني وتجميد العلاقات مع العدو الصهيوني.

 

5 آلاف بأسيوط

وفي أسيوط تظاهر أكثر من 5 آلاف مواطن في شارع يسري راغب بمدينة أسيوط، منددين بالحرب الصهيونية، ومطالبين النظام المصري بفتح المعابر وإيقاف العدوان على غزة.

 

وطالب د. محمود حسين عضو مكتب الإرشاد الحكامَ العرب بأداء أماناتهم تجاه أمتهم، وطالبوا بوقف العدوان وفتح المعابر وقطع العلاقات الرسمية مع الكيان الصهيوني.

 

غضبة البحيرة

وفي البحيرة واصلت مدن المحافظة غضبتها ضد ما يحدث في غزة؛ حيث نظَّم الإخوان المسلمون بكفر الدوار مسيرةً حاشدةً بعد صلاة المغرب؛ طافت شوارع مدينة كفر الدوار؛ شارك فيها ما يقرب من 5000 مواطن.

 

وردد المتظاهرون هتافات تُحيِّي المقاومة وتطالب الشعوب بعدم الصمت؛ منها: "يا حماس شدي الحيل.. ورِّي جنود صهيون الويل"، "يا أمتنا كفاية سكوت.. أصل سكوتك يعني الموت".

 

كما نظم الإخوان المسلمون بمركز حوش عيسى مظاهرةً حاشدةً؛ شارك فيها نحو ألف متظاهر؛ ردَّدوا فيها هتافات غاضبة مما يحدث في غزة؛ منها: "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، "يا شهيد افرح واتهنَّى.. واستنانا على باب الجنة"، "رئيس مصر فين الدور؟!.. غزة بتصرخ فين النور؟!"، "حسبنا الله ونعم الوكيل.. ليس للجهاد بديل"، "سيري سيري يا حماس.. إنتِ المدفع واحنا رصاص".

 

وطالب الداعية الإسلامي الشيخ حسن عبد اللاه المجتمع المصري بإعداد العُدَّة للقاء اليهود؛ لأنهم لا عهد لهم ولا ميثاق، وطالبهم بشحذ الهمم والإكثار من التبرُّع بكل ما يملكون.