دشَّن اتحاد الأطباء العرب في مقره بالقاهرة حملةً للتبرع لإخواننا الفلسطينيين المحاصرين في غزة تحت شعار (أغيثوا غزة) لمساندة ضحايا المجازر التي يرتكبها الصهاينة هناك؛ والتي حصدت أكثر من 500 شهيد فلسطيني؛ عدد كبير منهم من النساء والأطفال، إضافةً إلى أكثر من 3000 جريح، وظروف إنسانية ومعيشية وصحية وصلت حدَّ الكارثة؛ بسبب الحصار الصهيوني والقصف الجوي المتواصل لليوم العاشر على التوالي.

 

شارك في الحملة عدد كبير من رموز الدين؛ منهم الداعية الإسلامي صفوت حجازي والأنبا أرميا عدلي وكيل مطرانية شبرا الخيمة، ومحمد فودة عضو المجلس الأعلى للتخطيط في الحزب الوطني، والفنانة منى عبد الغني، والفنان وجدي العربي، والسبَّاحة رانيا علواني عضو مجلس إدارة النادي الأهلي.

 

ويتم بثّ الحملة عبْر عدد من القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت والصحف؛ لحثِّ باقي المواطنين على الإسراع في تقديم الدعم المادي والمعنوي لإغاثة أهالي غزة، الذين يتعرضون لجريمة إبادة جماعية؛ وسط صمت النظام العربي الرسمي وعجزه عن فعل شيء يوقف تلك المجازر.

 

وقامت لجنة الإغاثة والطوارئ "باتحاد الأطباء العرب" في إدخال عدد كبير من الشاحنات المحملة بالأدوية والمعدات الطبية إلى داخل غزة، نظرًا للتردِّي الشديد للأوضاع الصحية والإنسانية التي يعيشها أكثر من مليون ونصف المليون من شعب غزة، ونطالب الشعوب والمؤسسات المصرية والعربية والإسلامية والعالمية بمزيد من العطاء والجدية.

 

وأشار البيان إلى أن الوضع المأساوي يعني أن عدد الموتى جراء الحصار والقصف لن يتوقف عند 550 شهيدًا؛ بل إن العدد مرشح لان يتضاعف خاصة في ظل ظروف الفقر وقلة الإمكانيات والقصف الجوي المتواصل الذي طال المساجد والمستشفيات والجمعيات الأهلية في القطاع وعدم وجود أبسط ضروريات الحياة.

 

وحذَّر الاتحاد من أن أمراضًا وبائيةً مرشحةً للانتشار بسبب التدمير شبه الكامل للبنية الأساسية للقطاع والحصار والجوع، وهذا يفاقم من حجم الكارثة التي يتعرض لها القطاع.

 

وأكد الاتحاد أن الدول العربية مدعوةٌ أولاً قبل غيرها باسم القيم التي تجمعها وحقوق الجيرة والأخوَّة القومية والدينية مع الشعب الفلسطيني إلى كسر الحصار ووقف العدوان العسكري الصهيوني، مشدِّدًا على أن سلامة مليون ونصف المليون فلسطيني أغلى من أية التزامات مزعومة ليس لها علينا سلطان.

 

وناشد المنظمات الإغاثية والطبية والإنسانية أن تقوم بواجبها سريعًا, داعيًا الشعوب العربية والإسلامية إلى الإسراع بمدِّ يد العون للمنكوبين في القطاع.

 

ودعا بيان الاتحاد النقابات والجمعيات الطبية والعربية وأعضاءها إلى أن يكونوا سبَّاقين إلى تقديم يد العون للشعب الفلسطيني، مؤكدًا استعداد الأمانة العامة للاتحاد للتنسيق مع كل الهيئات ذات الصلة للمساهمة في مساعدة المنكوبين في قطاع غزة.

 

ووجَّه الاتحاد الشكرَ لكل الجهات والجمعيات والمنظمات العربية والإسلامية التي قدَّمت يدَ العون لإخوانهم الفلسطينيين المحاصَرين والمعتدَى عليهم في غزة.

 

وأهاب بالهيئات الدولية- خاصةً الصليب الأحمر ومنظمة الأنوروا- بأن يقدموا فعاليةً جادةً وحقيقيةً تليق بحجم هذه الكارثة الإنسانية الصحية.