التقى وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ضمن الجولة التي يقوم بها وفد الاتحاد لحثِّ قادة الدول العربية لممارسة ضغوطٍ على المؤسسات الدولية من أجل وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

 

كان الوفد قد التقى أمس بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، لنفس الشأن الذي بارك مسعاهم، ووعدهم باتخاذ مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية.

 

كان وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بدأ السبت الماضي جولةً عربيةً تشمل كلاًّ من قطر والسعودية والأردن وسوريا ومصر وتركيا لحثِّ قادتها وزعمائها على ممارسة ضغوطهم وتكثيف حملتهم بكل الوسائل المتاحة؛ لوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، ودراسة إمكانية التوجه إلى القطاع وتقديم معونات إنسانية في خطوةٍ تضامنيةٍ مع سكانه.

 

وقال الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الوفد ورئيس الاتحاد: "إن الناس في كل أنحاء الأمة الإسلامية اتجهوا إلى العلماء وإلى دورهم في هذه المحنة التي تمرُّ بها فلسطين؛ لذلك شكَّلنا هذا الوفد لنزور بعض الحكام العرب ونقول لهم إنهم مطالبون بالعمل على وقفِ هذا العدوان ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة وإدخال المعونات الإنسانية إليه".

 

وأضاف أن الحكام العرب "ليسوا كلهم متخاذلين، وكثير منهم متحمسون ولهم مواقف جيدة، وبعضهم ننكر عليهم مواقفهم، لكننا نأمل فيهم أن يتوبوا إلى ربهم وأن نجد عندهم لحظةً من لحظاتِ الصفاء الإنساني يرجعون فيها إلى ضمائرهم، وإن لم يستجيبوا لنا فحسبنا أننا أدينا الرسالة وبلغنا الأمانة".

 

وأكد الشيخ القرضاوي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة أن وفد العلماء بعث برقيتين إحداهما للأمين العام لجامعة الدول العربية والأخرى للأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو يحثهما على "بذل كل جهدٍ ممكنٍ ليتحمل القادة العرب والمسلمون مسئوليتهم التاريخية".

 

 الصورة غير متاحة

 د. يوسف القرضاوي

وتقول البرقيتان إن "قيادة الأمة العربية والإسلامية تواجه هذه الأيام اختبارًا حقيقيًّا يحدد مدى وفائها لأمتها وتلاحمها مع ضمير شعوبها"، كما تدعوان هذه القيادة إلى "أن تكون على مستوى الحدث وتقف وقفةً لا تخاف فيها لومةَ لائم".

 

وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيانٍ أصدره بالمناسبة، أن وفده سيحث قادة الدول التي سيزورها على "ممارسة ضغوطهم وتكثيف حملتهم بكل الوسائل المتاحة عبر ما يمتلكون من رصيد العلاقات الدولية والملفات الحية لإيقاف العدوان"، وأنه سيطالب بعقد قمة عربية عاجلة وأخرى إسلامية "لمواجهة خطورة الوضع"، واتخاذ "موقف موحد وفعال وقرارات عملية تتجاوز حالة الشجب والإدانة".

 

وأضاف البيان أن الوفد- الذي يضم في عضويته علماء من عدة دول بينها السعودية واليمن والأردن وقطر وإندونيسيا والمغرب والسودان ومصر والكويت- سيطالب الحكام العرب والمسلمين بقطع جميع أشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني، و"دعم صمود المقاومة الباسلة بكل أطيافها والمحافظة عليها"، و"بالتحرك السريع لإيصال المساعدات العاجلة من الغذاء والدواء والوقود وسائر متطلبات الحياة".

 

وأوضح البيانَ أن وفد الاتحاد سيحذر الحكام أيضًا من "تداعيات الاحتقان والإحباط لدى الشارع العربي والإسلامي إذا لم تبادر القيادات لاتخاذ موقف شريف يحافظ على كرامة الأمة"، وسيحثهم على "تصفية خلافاتهم وتوحيد صفوفهم" ليهيئوا "مناخًا مواتيًا لتوحيد الموقف الفلسطيني".

 

ويضم وفد اتحاد العلماء كلاًّ من الدكتور علي القره داغي أستاذ ورئيس قسم الفقه في جامعة قطر، والرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب، والدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية الأسبق، والدكتور عبد الله عمر نصيف الأمين العام السابق لرابطة العالم الإسلامي بالسعودية.

 

كما يضم الدكتور أحمد الريسوني الخبير المغربي في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، والمفكر الإسلامي السعودي الدكتور سلمان بن فهد العودة، والدكتور عبد الوهاب الدليمي وكيل جامعة الإيمان باليمن، والمفكر الإسلامي عصام البشير من السودان، والدكتور إسحاق الفرحان وزير التربية والأوقاف الأردني الأسبق، والأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، والدكتور نور وحيد هدايت رئيس مجلس الشورى الإندونيسي.