بعث سفير الولايات المتحدة في الكيان الصهيوني، ريتشارد جونس، برسالةٍ رسمية، وُصفت بأنها حادة، إلى وزير المالية روني بار أون، وإلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت، بالإضافةِ إلى عددٍ من الوزراء، يتهم فيها الكيان بالاتجار سرًّا مع إيران وتحويل عملاتٍ أجنبية إليها، وخرق القانون "الإسرائيلي" الذي يمنع إقامة علاقات تجارية معها.

 

واتهمت الولاياتُ المتحدة الكيانَ بشراء الفستق الإيراني على اعتبار أنه فستق تركي، وتشير رسالة السفير الأمريكي أيضًا إلى أن "إسرائيل" تعتبر الدولة الأكثر استهلاكًا للفستق في العالم من جهةِ المعدل للفرد الواحد.

 

وجاء في رسالة السفير أنه يلفت النظر إلى مسألةٍ تُقلق الولايات المتحدة بشأن استيراد غير قانوني للفستق الإيراني إلى "إسرائيل"، وكتب أن "الإسرائيلي" يعتبر الأكثر استهلاكًا للفستق في العالم؛ ولذلك فإن "إسرائيل" تعتبر سوقًا للمنتجين، فهي تستورد ما قيمته 20 مليون دولار سنويًّا، من الدولتين الأكثر إنتاجًا للفستق؛ الولايات المتحدة وإيران، على حدِّ قوله.

 

وأضاف أنه يوجد اتفاقيات تجارية بهذا الشأن مع الولايات المتحدة وحدها، وأن الاتجار مع إيران ممنوعٌ بموجب القانون "الإسرائيلي"، وبحسبه فإن هناك أدلةً تُشير بشكلٍ واضحٍ إلى أن معظم الفستق الذي يدخل البلاد مصدره إيران، وبالرغم من العلاقات الوثيقة التي تجمع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، فإن الأخيرة تستورد من الولايات المتحدة فقط ما نسبته 5% من احتياجات السوق "الإسرائيلي".

 

وتابع أنه تم طرح هذه المسألة في الاتصالات مع الحكومة، إلا أنها لم تفعل شيئًا، وادعت أن الفستق المستورد هو فستق تركي.

 

كما جاء أن وزارة الزراعة الأمريكية بادرت إلى فحص كميات محصول الفستق في تركيا، وتبيَّن أن معظمه يستهلك في تركيا، ويتم تصدير القليل منه إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

وأضاف أنه بالرغم من ادعاءات "إسرائيل" بأن 83% من الفستق المستهلك في البلاد يتم استيراده من تركيا، إلا أن معظمه مصدره إيران، وادَّعى السفير أنه بالنتيجة فإن إيران تحصل على عملةٍ صعبةٍ عن طريق "إسرائيل" على حساب المصدرين الأمريكيين، خلافًا للقانون "الإسرائيلي" وسياسة "إسرائيل" الخارجية، على حدِّ قوله.

 

واختتم السفير رسالته بالقول: إن حكومةَ الولايات المتحدة على استعدادٍ لتدريب موظفي الجمارك في "إسرائيل" لتمكينهم من تمييز الفستق الإيراني.