وصف الباحث الكبير الدكتور علي محمد الصلابي المشروع الأمريكي والصهيوني والأوروبي بأنه امتداد للتاريخ الصليبي، مؤكدًا ضرورة البحث في التاريخ للتصدي للمشاريع الاستعمارية.

 

وأضاف في برنامج (لقاء اليوم) على قناة (الجزيرة) أن العديد من الدول تشهد تماسًّا سلبيًّا بين النظام والتيارات الإسلامية؛ التي تعرَّض منها الكثير للسجون والمطاردة، مشيرًا إلى أنه نُفي عن ليبيا 18 عامًا بعد أن قضى الفترة من 1981م إلى 1988م بالسجن.

 

وأوضح أن ليبيا تشهد في الفترة الراهنة تقدمًا كبيرًا في طريق الإصلاح والحوار والمناقشة، وأن هناك العديد من المؤشرات الإصلاحية في هذا الصدد.

 

ونفى الصلابي أن يكون قد أقنع المنظمات الإسلامية بحلِّ تنظيماتها في ليبيا مقابل المصالحة التي قدمتها الحكومة مع الجماعات الإسلامية، مؤكدًا أنه قام بدوره حتى لا يرى بلاده مستباحة مثل العراق أو يجدها تعاني الفتن مثل الجزائر، قائلاً: "عندما وجدت الدولة قد قررت رفع الظلم وتحقيق الإصلاح وجب عليّ السعي لتحقيق الاستقرار لبلادي، وأن أدعو للتصالح وكظم الغيظ من الطرفين، وأن يتم الصُلح فيما يصح له وترك الباب مفتوحًا لمن يريد ردّ مظلمته بالقضاء؛ حيث استخدمت الدولة فيما سبق العنف مع الكثير من الإسلاميين، وكذلك رد بعض الإسلاميين بالعنف أحيانًا، والآن نبدأ مرحلةً جديدةً، انطلاقًا من العديد من الثوابت ومن مرجعية الدين الإسلامي، ومن مقولتي القرآن شريعة المجتمع والإسلام دين الدولة؛ المقولتين الراسختين في خطاب الدولة أساسًا".