انسحبت قوات الاحتلال الإثيوبية المتمركزة في منطقة كلابير وسط الصومال باتجاه مدينة فيرفير الواقعة على الحدود الغربية الفاصلة بين البلدين.
وقد تعرَّضت مدينة فيرفير التي تتمركز بها أكبر قاعدة عسكرية إثيوبية لهجومٍ قوي من حركة الشباب المجاهدين التي تتصدَّى لقوات الاحتلال الإثيوبي داخل الصومال.
وقال أحد السكان في المنطقة: "إن ثلاثة أشخاص من بينهم طفلٌ قتلوا على الفور بعد أن سقطت قذائف الهاون على قريتنا".
وأكد الميجور باريجي باهولكو المتحدث باسم بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي الهجومَ بقذائف الهاون على المطار، لكنه نفى مشاركة القوات الأوغندية في القتال.
على صعيد آخر أفاد شهود عيان بأن عربة عسكرية حكومية دُمِّرت تمامًا جرَّاء انفجار لغم أرضي مزروع على جانب الطريق، أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة خمسة بجروح من قوات الحكومة الانتقالية حسبما أفاد شهود عيان.
جاء هذا الانفجار الذي استهدف قوات الحكومة الانتقالية عقب يومٍ واحدٍ شهدت فيه العاصمة الصومالية معارك دامية أدَّت إلى مقتل ثلاثة عشر أغلبهم من المدنيين، كما نجا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف من محاولة اغتيال أثناء إقلاع طائرته من مطار مقديشو الدولي.
وفي سياقٍ متصلٍ اتهم محمد طيري رئيس بلدية مقديشو أمس قوات المقاومة بخرق اتفاقية جيبوتي التي أبرمها التحالف مع الحكومة الصومالية في التاسع من الشهر الجاري بجيبوتي، والتي تضمنت وقفًا لإطلاق النار، واعتبر أن المقاومة لا تضع أي وزن للاتفاقية التي توصلت إليها مع الحكومة الصومالية، وتزامنت تصريحات محمد طيري مع مصرع 3 أشخاص؛ بينهم عامل إغاثة إنساني، في أعمال عنف شهدتها العاصمة مقديشو.
وأشار شهود عيان إلى أن مدنيًّا قُتل في سوق "توفيق" بنيرانٍ أطلقتها قوات حكومية إثر تعرُّض سيارة حربية كان على متنها لهجومٍ بقنبلةٍ يدويةٍ، كما لقي سائق سيارة حتفه في أعقاب انفجارٍ يُعتَقد أنه كان يستهدف قوات أثيوبية تتمركز في مبنى كلية "جالي سياد" الحربية السابق غرب العاصمة، وانتشرت القوات الإثيوبية عقب الهجوم في الأحياء المجاورة، واعتقلت عددًا من الأشخاص على خلفية الانفجار.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي أمس أن مسلحين قتلوا سائقًا يدعى حسن عبدي يعمل لحساب البرنامج في جنوب الصومال، وعبدي هو ثالث سائق متعاقد مع برنامج الغذاء العالمي يقتل في الصومال هذا العام، وكان ينقل مساعدات غذائية من العاصمة مقديشو إلى منطقتي باي وباكول عندما تعرَّض للهجوم بالقرب من قرية ليجو فجر أمس الأول.
وقال دينيس براون نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في الصومال في بيانٍ: "الصومال من أصعب الأماكن التي يمكن أن تعمل فيها وكالات الإغاثة الإنسانية"، وأدان الهجوم على أفراد وشاحنات الأغذية.
من جهتها أعلنت حركة الشباب المجاهدين في الصومال في بيانٍ مسئوليتها عن هجومٍ استهدف موكبَ الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أمس الأول لدى مغادرته مطار مقديشو.
واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان في بيانٍ لها أمس الاتحاد الأوروبي والحكومتين البريطانية والأمريكية بتعمد تجاهل جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش الإثيوبي في المنطقة الصومالية في شرق إثيوبيا.
وأعلنت جورجيت جاجنون مديرة شئون إفريقيا في المنظمة عن أن إثيوبيا تقوم بعمليات إعدام وتعذيب واغتصاب للمدنيين، كما أنها قامت بحرق قرى في إطار اتباعهم سياسةَ الأرض المحروقة.
وأوضحت أن لندن وبروكسل وواشنطن تقدِّم مليارات الدولارات كل عام لإثيوبيا في صورة مساعدات عسكرية، ومع ذلك فهي تغضُّ الطرف عن القضية، وأضافت أن صمت المانحين عن هذه القضية يعادل مشاركتهم فيها.