أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الجمعة أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق أمني جديد طويل الأجل بلغت "طريقًا مسدودًا"؛ بسبب مطالب أمريكية تنتهك سيادة العراق.

 

وقال المالكي للصحفيين أثناء زيارة للأردن إن المحادثات بلغت طريقًا مسدودًا؛ لأن الجانب العراقي وجد أن المطالب الأمريكية تنتهك بشدة سيادة بلادهم، وهو ما لا يمكن قبوله أبدًا.

 

وأضاف المالكي أن العراق اعترض على إصرار واشنطن على منح قواتها حصانة من المحاكمة في العراق، وإطلاق يدها في تنفيذ عمليات دون التنسيق مع الجانب العراقي، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يستمر السماح للقوات الأمريكية باعتقال عراقيين أو تنفيذ عمليات ضد الإرهاب بشكل مستقل أو إبقاء الأجواء والمياه العراقية مفتوحة لهم متى يشاءون.

 

مشيرًا إلى أن أحد الأمور المهمة التي تطالب بها الولايات المتحدة منح حصانة لجنودها والمتعاقدين معها، موضحًا أن الجانب العراقي يرفض هذا تمامًا.

 

وردًّا على تعليقات المالكي قال متحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد: "المحادثات مستمرة. نحن نحترم سيادة العراق وهذا هو أساس المفاوضات. ما زلنا في حوار مع العراقيين بشأن هذا الأمر".

 

وتتفاوض الولايات المتحدة مع العراق بشأن اتفاق جديد يضع سندًا قانونيًّا لبقاء القوات الأمريكية في العراق بعد 31 ديسمبر القادم، عندما ينتهي التفويض الممنوح من الأمم المتحدة، ويتفاوض البلدان أيضًا على اتفاق إطار عمل استراتيجي طويل الأجل فيما يخص العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.

 

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعرب يوم الأربعاء الماضي عن ثقته في التوصل لاتفاق مع العراق، ويأمل المسئولون الأمريكيون في التوصل لاتفاق قبل يوليو لكن مسئولين عراقيين أبدوا قدرًا أكبر من الحرص وألمحوا إلى أنه قد يتعذر الاتفاق بحلول ذلك الموعد.