حذَّرت تقارير استخبارية صهيونية من أن حزب الله يحاول القيام بعمليةٍ نوعيةٍ ضد أهداف صهيونية "لتصفية الحسابات" مع الكيان الصهيوني في أعقاب اغتيال القيادي في حزب الله، عماد مغنية، في فبراير الماضي في دمشق.
وقالت صحيفة (هآرتس) الصادرة أمس الخميس أن أحد السيناريوهات الممكنة هو التعرض لشخصيةٍ صهيونية، وخاصةً من ذوي الخلفيات الأمنية، وأشارت إلى قلقِ الجيش من إمكانية التعرض لكبار الضباط؛ ولذلك فقد تمَّ تعزيز الحراسة الشخصية على كبار الضباط مؤخرًا، من باب أن حزب الله سوف ينظر إلى اغتيال شخصيات من هذا النوع على أنها الرد المناسب على اغتيال مغنية، الذي كان يقف على رأس جهاز العمليات النوعية لحزب الله.
وأكدت الصحيفة أن تقديرات الاستخبارات تشير إلى أن حزب الله لا يزال يخطط للرد على عملية الاغتيال، التي ينسبها للموساد الصهيوني، ومن هنا فإن حالةَ التأهب التي أعلنت في فبراير الماضي لا تزال سارية المفعول، وبناءً على ذلك فقد تم اتخاذ سلسلة إجراءات لتعزيز الحراسة على الحدود الشمالية وحول أهداف صهيونية في دول كثيرة في العالم.
وأضافت الصحيفة أن حزب الله قد حقَّق نصرًا سياسيًّا مثيرًا في الشهر الماضي في لبنان، عندما نجح في التوصل إلى انتخاب رئيس مقرَّب منه (قائد الجيش السابق ميشال سليمان)، وزيادة عدد الوزراء المقربين منه في الحكومة، بحيث يستطيع فرض الفيتو على قرارات الحكومة.
وفي هذا السياق تشير تقديرات كبار المسئولين في الاستخبارات العسكرية الصهيونية (أمان) إلى أن هذه الطريقة التي حقَّق بها حزب الله نصرَ من الممكن أن تؤديَ إلى عملية توجَّه إلى الكيان.
وتم عرض هذه التقديرات في عدة مناقشات بهذا الشأن قد جرت مؤخرًا، وضُمِّنت في تقارير المخابرات التي عُرِضت على وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، وادعت هذه التقارير أن الأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان سوف تدفع حزب الله إلى المصادقة على عملية ضد الكيان على الحدود الشمالية.