يواصل محققون سودانيون تقصِّي سبب حادث طائرة الركاب السودانية التي اندلعت فيها النيران عقب هبوطها في مطار الخرطوم مساء الثلاثاء؛ في الوقت الذي لا يزال فيه تضارب المعلومات مستمرًّا؛ حيث أعلن عبد الله إدريس المدير العام لشركة الخطوط الجوية السودانية أن 30 شخصًا على الأقل قُتلوا، بينما تمكَّن 178 راكبًا على الأقل من الفرار من الطائرة المشتعلة، وقال الطيران المدني إنه عثر على جميع أفراد طاقم الطائرة أحياء ما عدا واحدًا.
فيما أعلن رئيس الخدمات الطبية في مطار الخرطوم أنه لا يزال 66 مسافرًا ممن كانوا على متن الطائرة غير معروف مصيرهم وتم إنقاذ 113 آخرين، وبتلك التصريحات يتراجع المسئول السوداني عما ذكره سابقًا أن عدد الضحايا بلغ 120 شخصًا، وما زالت السلطات السودانية تسعى لتحديد مصير 6 ركاب ما زالوا في عداد المفقودين.
وأعلنت هيئة الطيران السودانية أن فريقًا مؤلفًا من 12 شخصًا يحقق في سبب اندلاع الحريق، وسيبحث عن الصندوق الأسود الذي يسجِّل بيانات رحلة الطائرة من طراز (إيرباص 310)، وقررت شركة إيرباص أنها سترسل فريقًا من 5 خبراء من مقرها في تولوز إلى الخرطوم، وتعهَّدت بمساعدة السلطات السودانية في التحقيق.
ولم يتم التوصل إلى معرفة سبب الحريق إلى الآن، حسب ما أعلنه يوسف إبراهيم مدير المطار، وأضاف أن الطائرة كانت قادمةً من العاصمة الأردنية عمان، وهبطت بسلام في مطار الخرطوم، واتصلت ببرج المراقبة الذي أبلغها بمسارها على الأرض، وأضاف أن الانفجار وقع في هذه اللحظة.
وأوضح مبروك مبارك سليم وزير النقل السوداني أن انفجارًا وقع في منطقة المحرك عند الجناح الأيمن للطائرة، مضيفًا أنه لم تتوفر حتى الآن معلوماتٌ دقيقةٌ، إلا أنه من المعتقد أن الأحوال الجوية السيئة سبب رئيسي لما حدث.
وقال أحد الركاب الناجين: إن الهبوط في الخرطوم لم يكن عاديًا، وحدث انفجار في الجناح الأيمن بعد دقيقتين أو ثلاثًا من هبوط الطائرة، وتمكنت فرق الطوارئ من إخماد النيران.
وشارك الرئيس السوداني عمر البشير مع مئات المشيِّعين في جنازة جماعية للقتلى الـ30 بعد ظهر أمس بمقابر الصحافة بالخرطوم.