اتهم أفغان مدنيون الولايات المتحدة الأمريكية بارتكاب "مذبحة" ضد سكان مديرية "موتا خان" بولاية "بكتيكا" جنوب شرق أفغانستان، وذلك بعد مقتل وإصابة 51 مدنيًّا بينهم نساء وأطفال.

 

وقال سكان قرية "إبراهيم كاريز": إنهم فوجئوا بهجوم بري وجوي على قريتهم ليلاً وباقتحام القوات الأمريكية لمنازلهم"، مشيرين إلى أن الهجوم الذي نفَّذته قوات الاحتلال الدولية بقيادة الولايات المتحدة أدَّى إلى مقتل 33 مدنيًّا على الأقل وإصابة 18 آخرين بينهم أطفال ونساء.
ومن جانبها زعمت قوات الاحتلال في بيان لها مقتل 4 مدنيين بينهم امرأتان وطفل فقط؛ بذريعة وجود مسلحين داخل المنازل الموجودة في تلك المنطقة.

 

من جانب آخر صرَّحت منظمة العفو الدولية أن المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية أخفقا في تنفيذ التعهدات التي قطعاها لشعب أفغانستان، فيما يخص قضايا الأمن والاقتصاد وتحسين إدارة شئون البلاد.

 

وذكرت المنظمة في بيان أصدرته أمس قبل مؤتمر المانحين المقرر اليوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس أن العديد من الأهداف التي وضعتها الحكومة الأفغانية وحلفاؤها الدوليون في مؤتمر أفغانستان الذي عقد في لندن عام 2006م "لم تتحقق بعد".

 

ومن المقرر أن يبدأ مؤتمر المانحين في باريس اليوم الخميس بمشاركة ممثلين عن 80 دولةً ومنظمةً مانحةً تعمل في أفغانستان؛ بهدف مراجعة تنفيذ أهداف مؤتمر عام 2006م، وقال التقرير إنه وبعد مرور ست سنوات على مساعدة المجتمع الدولي للرئيس حامد كرزاي للوصول إلى السلطة لا يزال مواطنو أفغانستان يواجهون "تصاعدًا في انعدام الأمن وازدهارًا في تجارة المخدرات ونقصًا في احترام حكم القانون وحقوق الإنسان بالإضافة إلى نظام عدالة ضعيف وغير ملائم وإدارة متواضعة وفساد متوطِّن".

 

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الجهات المانحة نفسها أقرَّت بوجود "فجوة جدية في التمويل" بين ما تعهدت به للشعب الأفغاني وما وصله بالفعل، وأضافت: إن المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية ركَّزا على "الاستقرار والأمن قصير المدى من خلال الاعتماد على زعماء حرب يزعمون ولاءهم للحكومة ومسئولين فاسدين بدلاً من إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحكم القانون".

 

أمنيًّا بعض الناس الذين عرَّفوا أنفسهم عبر الهاتف على أنهم سكان؛ أبلغوا الصحفيين أن عشرات المدنيين قُتِلوا في هجمات جوية وقعت مساء أمس الأول الثلاثاء في منطقة ماتا خان بالإقليم الواقع على الحدود مع باكستان.