أطلق جون ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية حملةً إعلانيةً كبيرةً تبث في 11 ولاية أمريكية؛ تركِّز بشكل حصري على قضية "الأمن القومي"، في حملة تشبه حملة الرئيس جورج بوش الناجحة في انتخابات 2004م التي أوصلته للمرة الثانية للبيت الأبيض.

 

واتهم ماكين في حملته الجديدة؛ التي تتكلَّف 4 ملايين دولار وتستمر على مدار الأسبوعين القادمين، منافسه الديمقراطي باراك أوباما "بعدم الخبرة"، مؤكدًا أن أمريكا ستكون أكثر أمانًا في حال انتخابه، قائلاً "إنني أخوض المعركة للرئاسة من أجل أن أحافظ على البلد التي أحب أن أراه وهو آمن".

 

هذا وسيبث الإعلان في 11 ولاية تسمى من الناحية الانتخابية "ولايات المعركة"؛ أي الولايات التي لا يعرف اتجاه تصويتها المعتاد إذا ما كان تصويتًا لصالح الجمهوريين أم تصويتًا لصالح الديمقراطيين، وهي ولايات: كولارادو، إيوا، وميتشيجان، مينيسزتا، ميزوري، نيفادا، نيو مكسيكو أوهايو، بنسلفانيا، وويست فرجينيا، وولاية ويسكنسن.

 

يُذكر أن ماكين يؤيد بقوة احتلال أمريكا للعراق، مضيفًا أن بقاء القوات الأمريكية في العراق أمر محوري لأمن الولايات المتحدة من أجل هزيمة الحركات الإسلامية والقومية في العالم العربي.

 

كما أن لماكين سجلاًّ كبيرًا من التصريحات المناصرة "لإسرائيل"، وفق مراجعة قامت بها وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) لمواقفه تجاه الدول العربية.

 

فبحسب مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، وهو مؤسسة بحثية وفكرية مؤثرة تتخذ من نيويورك مقرًّا لها تقوم برصد مواقف المرشحين تجاه الشرق الأوسط، فقد صرَّح ماكين بأنه سيكون على استعداد لاستخدام القوة لضمان أمن "إسرائيل" الذي يرتبط بأمن الولايات المتحدة القومي.

 

ويقول ماكين إنه سيكون كذلك راغبًا في استخدام القوة ضد إيران تحديدًا في حال تمكنها من الحصول على أسلحة نووية أو إذا مثلت "تهديدًا حقيقيًّا لإسرائيل"، ويقول مجلس العلاقات الخارجية إن ماكين يؤمن بأهمية استمرار أمريكا في تقديم "الدعم العسكري والتكنولوجي لإسرائيل للدفاع عن نفسها".

 

كما وعد ماكين بأنه سيعمل على عزل أعداء "إسرائيل" مثل سوريا وحماس وحزب الله وأنه "لن يضغط على إسرائيل أبدًا من أجل تقديم أية تنازلات لدول أو حركات تلتزم بتدميرها".

 

يُذكر أن ماكين كان قد قال وفق ما ذكرته جريدة (أريزونا ديلي ستار): إن الحرب "الإسرائيلية" على لبنان في 2006م كانت "مبررة"، كما قام أيضًا ماكين برعاية قانون يسمى "بمناهضة الإرهاب الفلسطيني" في العام نفسه، وهو الذي يستهدف المنظمات الفلسطينية.

 

وقد اشترك ماكين مع السيناتور المتشدد جو ليبرمان في مشروع قانون لدعم الديمقراطية في العالم وخصوصًا في العالم العربي عام 2005م، يطالب بضغوط على الدول العربية اسمه "قانون دعم الديمقراطية"؛ يهدف إلى "تقوية قدرة الإدارة بشكل كبير على نشر الديمقراطية في الخارج".

 

وقال ماكين حينها: "حينما يعتمد الأمن في نيويورك وواشنطن أو كاليفورنيا جزئيًّا على درجة الحرية في الرياض أو بغداد أو القاهرة؛ فإنه يجب علينا أن نطوِّر وننشر الديمقراطية والقانون والتطور الاجتماعي بنفس الدرجة التي نطوِّر بها الأسلحة وأجهزتنا العسكرية".