ارتفع عدد القتلى في تجدد أعمال العنف في العاصمة الصومالية مقديشو على مدى اليومين الماضيين إلى 17 قتيلاً من بينهم مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بعد أن ساد المدينة هدوء نسبي في الأسبوع الماضي أثناء محادثات سلام تمهيدية استضافتها الأمم المتحدة في جيبوتي بين الحكومة الانتقالية وشخصيات معارضة تُقيم في إريتريا.

 

ولكن الأحداث تصاعدت يوم الجمعة عندما قُتل ثمانية أشخاص على الأقل، وأفاد سكان بالمدينة أن ثمانية آخرين قتلوا أمس بخلاف مراسل الـ"بي بي سي".

 

وذكر إسماعيل حسين أحد شهود العيان أن القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة قتلت ثلاثة طلابٍ بالرصاص في حي وبيري بالعاصمة، وأضاف كانوا يرتدون زيًّا مدرسيًّا، لكن لم يكن معهم كتب، واشتبه الجنود أنهم من المسلحين.

 

وأفاد آخرون أن خمسةَ أشخاصٍ من بينهم جنديان من القوات الحكومية قُتلوا أثناء الليل في اشتباكٍ عنيفٍ في المنطقة الصناعية في شمال العاصمة.

 

في السياق نفسه قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": إنَّ مراسلها في الصومال "نستيح طاهر فارح"، قُتل مساء أمس بعد تعرُّضه لإطلاق نارٍ جنوبي البلاد.

 

وذكرت الهيئة أنَّ مسلحين مجهولين أطلقوا النار على فارح "26 عامًا" أمام منزله بمدينة كيسمايو، نحو 500كم جنوب العاصمة مقديشو، مساء السبت، ليصاب بجروحٍ بالغةٍ في الصدر والمعدة نُقِلَ على أثرها إلى المستشفى؛ حيث فارق الحياة، مشيرةً إلى أن الدوافع وراء قتله لا تزال مجهولةً، وهو تاسع صحفي يُقتل في الصومال على مدى نحو عام.

 

وأشار الاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين، الذي كان الصحفي القتيل يتولى فيه منصب نائب الرئيس، أن فارح تلقى تهديدات بالقتل.

 

من جانبها، أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" في بيان لها عن رفضها العميق لهذه الجريمة.

 

وتعتبر الجمعية المعنية بالدفاع عن الصحفيين "لجنة حماية الصحفيين"- التي يوجد مقرها في نيويورك- الصومال، البلد الغارق في الفوضى والعنف منذ عام 1991، ثاني أخطر بلدٍ على الصحفيين في العالم" بعد العراق".

 

ولقي تسعة صحفيين على الأقل حتفهم في أعمال عنف بهذا البلد منذ فبراير عام 2007م طبقًا لمنظمة العفو الدولية.