قُتل خمسة أشخاص على الأقل وجُرح 23 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد، في الوقت الذي يصل فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى طهران لإجراء محادثات حول اتفاق تعاون إستراتيجي بين البلدين.
وقالت الشرطة العراقية إن سيارةً مفخخةً انفجرت فقتلت ثلاثة مدنيين وأصابت 15 آخرين في وسط بغداد، وإن سيارةً أخرى انفجرت مستهدفةً دوريةً تابعةً للشرطة في حي المنصور في غرب بغداد؛ مما أدَّى إلى مقتل مدني واحد وإصابة اثنين آخرين.
كما أعلنت أن سيارةً مفخخةً ثالثةً انفجرت فقتلت مدنيًّا وأصابت ستةً آخرين وسط بغداد، وبحسب الشرطة فإن أحد هذه الانفجارات نجم عن هجوم انتحاري، وانفجرت عبوة ناسفة فأصابت موظفًا بوزارة الدفاع وشخصَين آخرَين في حي المنصور بغرب بغداد.
من جهةٍ أخرى، قالت الشرطة إن مُفجِّرًا انتحاريًّا فجَّر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة في حي بعاج بالموصل فأصاب ثلاثةً من رجال الشرطة.
كما أعلن الجيش الأمريكي أنه قتل أربعة مسلحين واعتقل رجلين مطلوبين جنوب غرب الموصل، وقال الجيش الأمريكي كذلك إن القوات العراقية عثرت على كمياتٍ كبيرة من الأسلحة في معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ببغداد من بينها صواريخ يتم إطلاقها من مروحيات ومدفع مضاد للطائرات، كما أعلن أنه والشرطة العراقية استولوا على عددٍ من مخابئ الأسلحة وقتلوا مسلحًا الجمعة في شمال غرب بغداد.
وعلى صعيدٍ آخر أعلن الجيش التركي أن طائراته قصفت مساء أمس أهدافًا لمتمردي حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق، وأوضح الجيش التركي في بيانٍ أن الغارةَ استهدفت معاقل المتمردين في منطقة الزاب قرب الحدود التركية/ العراقية، دون أن يُعطي أي تفاصيل إضافية.
على صعيدٍ آخر، قالت الشرطة إن قوات الأمن العراقية عثرت على رفاتِ أربعة أشخاص وحقيبتين مملوءتين بالعظام البشرية في مركز سابق للمخابرات العسكرية في بلدة الوحدة جنوبي بغداد.
على جانبٍ آخر دعت لجنة تابعة للأمم المتحدة الجمعة الولايات المتحدة إلى التحقيق في شكاوى تتحدث عن تعرُّض أطفال معتقلين لدى قوات الاحتلال الأمريكية في العراق وأفغانستان لمعاملةٍ وحشيةٍ وغير إنسانية ومهينة.
وطالبت اللجنة الولايات المتحدة تجنُّب اتهام القاصرين في إطار النظام القضائي العسكري خلال استعراضها لتطبيق الولايات المتحدة التزاماتها المدرجة في البروتوكولات الاختيارية الملحقة باتفاقية حقوق الأطفال، وكانت الولايات المتحدة قد اعترفت الشهر الماضي بأنَّ جيشها يعتقل حوالي 500 قاصر في العراق وأكثر من عشرة آخرين في أفغانستان.
ودعت اللجنة إلى ما أسمته "التحقيق بدون انحياز" في هذه الاتهامات الكبيرة وإحالة المسئولين عن مثل هذه الممارسات إلى القضاء.
يُذكر أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم- ومعها الصومال- التي لم تبرم الاتفاقية الرئيسة.
وفي نفس السياق أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان أن الولايات المتحدة هي أكبر سجَّان في العالم؛ حيث تعتقل اليوم وراء القضبان 3.2 ملايين شخص، أي أكثر من أي بلدٍ آخر في العالم وأكثر من أي وقتٍ مضى في تاريخها.
وقالت المنظمة في بيان لها حول الأرقام التي نشرتها الجمعة وزارة العدل الأمريكية إن عددَ السجناء يُمثِّل ما نسبته 762 سجينًا لكل مائة ألف نسمة، مقارنةً بـ152 سجينًا لكل مائة ألف نسمة في بريطانيا و108 في كندا و91 في فرنسا.
وقال مدير المنظمة في الولايات المتحدة ديفيد فاهتي إن "الأعداد الجديدة للسجناء تؤكد أن الولايات المتحدة هي أكبر سجان في العالم"، مضيفًا أنه على الأمريكيين أن يسألوا لماذا تحتجز الولايات المتحدة هذا العدد الأكبر بكثيرٍ من العدد المحتجز في كندا وبريطانيا وديمقراطيات أخرى.
![]() |
|
نجاد والمالكي |
هذا، ويبدأ رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم مباحثاته الرسمية مع المسئولين الإيرانيين في قصر (سعد آباد) وسط العاصمة طهران، التي وصلها على رأس وفد أمني وعسكري عراقي كبير، في ثاني زيارةٍ له منذ توليه منصب رئاسة الوزراء قبل أكثر من عامين.
ومن ناحيةٍ أخرى انتقد 95 نائبًا ينتمون إلى كتلٍ سياسية مختلفة التوصيات التي قدَّمها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا للحكومة العراقية بشأن المناطق المتنازع عليها، واصفين إياها بأنها أسلوب من أساليب الفصل العنصري.
وأكد النائب فلاح حسن زيدان، في بيانٍ تلاه بقصر المؤتمرات ببغداد، نيابةً عن (95) نائبًا من نواب البرلمان العراقي، أن التوصيات التي قدَّمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى هيئة رئاسة الجمهورية، تعتبر تجاوزًا على الدستور العراقي وللقرار الأممي رقم (1770) ، موضحًا أن 95 نائبًا من نواب البرلمان، يرفضون هذه التوصيات، ويعلنون معارضتها لأنها تُمثِّل أسلوبًا للفصل العنصري بين أبناء الشعب الواحد.
وحذَّر النواب الـ(95) الذين وقَّعوا على البيان مما أسموه "إثارة النزعات العنصرية، وزيادة التوتر في مناطق الموصل وكركوك وديالي".
وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، قدَّم الخميس الماضي توصيات للحكومة العراقية، تنص على إدراج أربع من المناطق المتنازع عليها ضمن إدارة كلٍّ من الحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان، وشملت التوصيات وضع كلٍّ من قضاء الحمدانية وناحية مندلي تحت إدارة الحكومة المركزية، ومنح الأكراد حق إدارة قضائي مخمور وعقرة.
وطالب النواب الـ(95) بإحالة المشكلة إلى لجنة التعديلات الدستورية، لكتابة مادة جديدة بدلاً من المادة 140 المنتهية دستوريًّا، داعين إلى تشجيع الحلول السياسية لمشكلة كركوك، لحين استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.
ويعيش في كركوك التي يقع مركزها على بعد 250كم شمال شرق العاصمة بغداد خليطٌ من قوميات العرب والأكراد والتركمان والكلدوآشوريين والأقليات الإثنية.
ويطالب التحالف الكردستاني بضمها إلى إقليم كردستان، وجعلها عاصمةً تاريخيةً لهم، أما العرب الذين شجعوا على الاستقرار هناك خلال عهد النظام السابق، فيريدون أن تظل المدينة تابعة لحكومة بغداد المركزية.
