صعَّدت منظمة أمريكية محسوبة على تيار المحافظين الجدد وأيديولوجية "حداثة الصهيونية" من ضغوطها على الكونجرس، وطالبت في تقريرٍ لها بربط المعونة العسكرية الأمريكية لمصر بالتغييرات السياسية وطالبت "بمحاسبة قادة مصر" في قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

وقالت منظمة "فريدم هاوس" أو بيت الحرية المنتمية لتيار المحافظين الجدد بتكثيف الضغوط على الدول العربية.

 

وقال البيان: "يحث بيت الحرية الكونجرس أن يمول المساعدات للديمقراطية والحرية بشكلٍ كاملٍ، وأن يدرس وضع اشتراط على جزء من المعونة العسكرية لمصر على الإصلاح السياسي".

 

وقالت منظمة الفريدم هاوس في تقريرها الواقع في 51 صفحة: "لسوء الحظ طلبت الإدارة 45 مليون دولار للمجهودات الديمقراطية في مصر، أي 5 ملايين دولار أقل مما طلب العام الماضي ونقص قيمته 2 مليون دولار لأنشطة حكم القانون وحقوق الإنسان"، مضيفةً: "إن نقصًا في الدعم للاعبين من أجل الديمقراطية يرسل الرسالة الخاطئة في وقتٍ يزداد فيه النشاط في الشوارع المصرية، وفي عالم الإنترنت".

 

وأضاف فريدم هاوس في التقرير: "لقد دعمنا ربط المساعدات العسكرية لمصر في آخر قانون للمخصصات العام الماضي، وسوف نكون مستعدين لفعل الشيء نفسه هذا العام، ونتمنى أن تحترم الإدارة رغبة الكونجرس في مسألة السعي من أجل محاسبة قادة مصر عن التقدم في الديمقراطية وحقوق الإنسان".

 

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد تقدَّمت في ميزانية عام 2009م للكونجرس بطلب يبقى على المعونة العسكرية لمصر كاملةً عند حد 1.3 بليون دولار سنويًّا طالما استمر التعاون المصري في الموضوعات العسكرية مثل التسهيلات التفضيلية الممنوحة للسفن العسكرية الأمريكية التي تمر عبر قناة السويس.

 

كما تشترط الإدارة أن يتم إنفاق المعونة العسكرية على شراء الأسلحة الأمريكية وعمليات التدريب الضرورية على استخدام تلك الأسلحة وكذلك عمليات الصيانة والخدمة لتلك الأسلحة.. هذا ولم تقم أية إدارة أمريكية حتى الآن بربط المعونة العسكرية لمصر بأية شروطٍ سياسية على عكس ما تقوم به في المعونة الاقتصادية.

 

يُذكر أن منظمة الفريدم هاوس هي نفسها تتلقى الكثير من التمويل من الحكومة الأمريكية، وخصوصًا من (National Endowment for Democracy) (الوقفية القومية للديمقراطية) ليقوم الفريدم هاوس بعد ذلك بدفع تلك الأموال لاحقًا للعديد من الأفراد والمنظمات والهيئات القومية والمحلية الأخرى في دول العالم لتنفيذ أو الترويج لسياسات محافظة يمينية يدافع عنها بما يبعد شبهة تدخل الحكومة الأمريكية مباشرةً.

 

ويميل التمويل من هذه المؤسسة إلى دعم المشاريع التي تعكس وجهة نظر المحافظين الجدد وبعض ملامح الصهيونية، ومنها مشروع "ملاتي ريجنال اكستشنج بروجكت" الذي يجمع ويوزع مقالات من متعاطفين مع حركة المحافظين الجدد وتوزيعها ونشرها في العالم مجانًا، والعمل على ضمان تناقلها بين أوساط الإعلام الأجنبي.