اعترفت وزارة الخارجية الأمريكية بأن دولة قطر ساهمت بقوة في عملية غزو العراق عام 2003م، مؤكدةً أن العلاقات متينة بين البلدين مع استمرار الدوحة في استضافة مقر قيادة القوات المركزية الأمريكية، ودخولها في اتفاقات دفاع مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

 

وألمحت الخارجية الأمريكية في بيان لها إلى وجود تنسيق بين قطر وواشنطن في المبادرات الدبلوماسية والعسكرية الإقليمية، وذلك بعد أسابيع فقط من نجاح الدوحة منفردةً في تحقيق اتفاق بين الطوائف المتنازعة في لبنان.

 

وقال بيان الخارجية الأمريكية: "العلاقات الثنائية قوية وآخذة في التوسع.. العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر ممتازة، وقطر والولايات المتحدة تنسقان عن قرب في المبادرات الدبلوماسية في المنطقة ويتعاونان في زيادة الأمن في الخليج، كما أنهما يتمتَّعان بعلاقات اقتصادية مكثَّفة، خصوصًا في قطاع الطاقة".

 

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن دولة قطر تحتفظ بقوة عسكرية متواضعة قوامها 12 ألف جندي، على الرغم من أنها تنفق 10% من إجمالي إنتاجها القومي على الدفاع والأسلحة، موضحةً أن قطر وقَّعت اتفاقياتِ دفاع مع الولايات المتحدة ومع المملكة المتحدة ومع فرنسا.

 

وأوضح التقرير المصغَّر دور قطر في حرب العراق الأخيرة، قائلاً: "لقد دعمت قطر العمليات العسكرية الأمريكية المهمة لنجاح عملية الحرية المستمرة وعملية حرية العراق، كما أن قطر تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية المتقدمة".

 

وعن الأوضاع الداخلية ذكر التقرير أن قطر قد شدَّدت من قوانين الهجرة والعمالة الخارجية لسبب رئيسي؛ هو الهواجس الأمنية، مع تزايد خطر الجماعات المتشددة، فقال التقرير: "إن الأمن هو السبب الرئيسي لقوانين الهجرة والدخول الصارمة في قطر".

 

وعن الوضع الاقتصادي توقَّع التقرير أن يستمر إنتاج قطر من النفط لو استمر على معدَّله الحالي البالغ حوالي 850 ألف برميل يوميًّا لمدة أربعين عامًا أخرى، وتوقع التقرير أن تمثِّل قطر ثلث إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2010م، وقال التقرير إن الشركات الأمريكية هي المورد الأول والرئيسي للمعدات المستخدمة في صناعة الغاز والنفط القطرية.

 

وامتدحت الخارجية الأمريكية اتجاه قطر لتطوير نظامها التعليمي، وذكرت أن الآلاف من القطريِّين يدرسون في جامعات الولايات المتحدة، وقالت الخارجية الأمريكية في تقريرها: إن العديد من الجامعات الأمريكية قد أقامت فروعًا لها في "مدينة التعليم" في قطر ذكرت منها جامعة كورنيل وجامعة تكساس إيه إن أم وجامعة كارنيجي ميلون وكلية الخدمة الخارجية لجورج تاون وكذلك جامعة نورث ويسترن، مشيرةً إلى أن الكثير من القطريين ممن يُنهون تعليمهم في الولايات المتحدة يعودون للاضطلاع بمناصب مهمة وكبيرة كان يشغلها مغتربون وأجانب في السابق في قطر.

 

يأتي هذا التقرير المصغَّر عن التنسيق الدبلوماسي بعد تعرُّض إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لانتقاداتٍ أمريكيةٍ حول تمكن دولة قطر، بمعزل عن الولايات المتحدة، من تحقيق اتفاق بين الطوائف المنفصلة في لبنان الشهر الماضي، وهو ما أثار احتمال تناقص نفوذ واشنطن في العمليات الدبلوماسية والسياسية في المنطقة.